الأخبارالدوليالشرق الأوسط

 الأونروا تدعو إلى دعم سياسي ومالي عاجل خلال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية

دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، خلال الدورة ال166 لمجلس جامعة الدول العربية، المنعقدة اليوم الاثنين بالقاهرة (مصر)، إلى دعم سياسي ومالي مستدام، في ظل تعبير الدول العربية المشاركة عن دعم قوي للوكالة.

وقال المفوض العام للأونروا بالإنابة كريستيان سوندرز: “ما زلنا أكبر مزود للمساعدات الإنسانية في غزة، حيث يعمل لدينا أكثر من 10 آلاف موظف على الأرض، ولدينا القدرة على تقديم الخدمات الأساسية على نطاق واسع. ولا يزال أكثر من 1.5 مليون شخص هناك يعتمدون على الأونروا في التعليم والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأساسية”.

وأضاف: “والأهم من ذلك، أننا نحظى بثقة المجتمع، وهي ثقة بنيت على مدى أكثر من سبعة عقود من الوقوف إلى جانب لاجئي فلسطين خلال الحروب والنزوح والمصاعب الاستثنائية. وهذه الثقة لا يمكن بناؤها أو إعادة بنائها بين ليلة وضحاها. إنها رصيد بالغ القيمة، اليوم في الاستجابة الإنسانية، وغدا في التعافي وإعادة الإعمار”.

وتابع سوندرز أن هذه “دعوة إلى تحمل المسؤولية”، مشيرا إلى أنه “لا تزال هناك فرصة، والتزام، للتحرك: من أجل احترام القانون الدولي، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته، والحفاظ على المؤسسات التي تخدمه، وصون إمكانية التوصل إلى سلام عادل ودائم”.

وتواصل الأونروا الاستجابة لتحديات إنسانية جسيمة في أقاليم عملياتها الخمسة. ففي قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وحدهما، يعيش ما يقدر بنحو 2.4 مليون من لاجئي فلسطين في خضم أزمة إنسانية غير مسبوقة. وفي غزة، يتواصل العدوان الصهيوني والنزوح المتكرر والقيود المشددة التسبب في احتياجات إنسانية كارثية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يستمر التهجير القسري وعنف المستوطنين الصهاينة والتوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الحركة في تقويض سبل العيش والوصول إلى الخدمات الأساسية.

كما تواصل الأونروا مواجهة تحديات خطيرة تعيق عملياتها في القدس الشرقية المحتلة. وشملت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الصهيونية الاقتحام القسري لمركز قلنديا للتدريب والاستيلاء عليه، فضلا عن إغلاق والاستيلاء على مقر للأونروا في الشيخ جراح في يناير 2026، وقد شددت الأونروا مرارا على أن مقارها هي منشآت تابعة للأمم المتحدة ويجب احترامها وحمايتها وفقا للقانون الدولي.

ودعت الأونروا الدول الأعضاء إلى ترجمة دعمها السياسي إلى دعم مالي مستدام وقابل للتنبؤ به، من أجل حماية الخدمات الأساسية المقدمة للاجئي فلسطين والحفاظ على ولاية الوكالة.

وتواجه الأونروا ضغوطا مالية وتشغيلية متزايدة في أقاليم عملياتها الخمسة، حيث تسجل الوكالة عجزا في التدفقات النقدية يتجاوز 100 مليون دولار في عام 2026، ما يهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية لأكثر من 5.9 مليون من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. ويظل الدعم الدولي المستدام والقابل للتنبؤ به ضروريا لحماية هذه الخدمات والمساهمة في استقرار المنطقة.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى