
جددت الحركة التضامنية في جزر الكناري تأكيد دعمها الثابت للشعب الصحراوي، من خلال مسيرة حاشدة احتضنتها مدينة لا لاغونا بجزيرة تنريفي، عكست اتساع التأييد الشعبي للقضية الصحراوية ورفض استمرار الاحتلال المغربي وما يرتبط به من انتهاكات لحقوق الإنسان واستغلال للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية.
وتزامنت المسيرة، التي نظمتها أمس السبت الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي بالتنسيق مع ممثلية جبهة البوليساريو بكناريا وجمعيات الجالية الصحراوية، مع وصول دفعة جديدة من الأطفال الصحراويين القادمين من مخيمات اللاجئين ضمن برنامج “عطل في سلام”، الذي تشرف عليه الحركة التضامنية الإسبانية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في الجمهورية الصحراوية، في مبادرة إنسانية تعكس استمرار احتضان المجتمع الإسباني للقضية الصحراوية.
وجابت المسيرة شوارع مدينة لا لاغونا وسط مشاركة واسعة من متضامنين وناشطين، رافعين الأعلام الصحراوية ولافتات تؤكد حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال وتطالب بوقف الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي في السيادة على ثرواته.
وفي السياق ذاته، وجه المشاركون رسائل تضامن مع الصحراويين في المناطق المحتلة، معبرين عن دعمهم للمعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، وعلى رأسهم الأسير المدني النعمة أسفاري، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، إلى جانب معتقلي مجموعة أكديم إزيك، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطالهم.
ولم تقتصر الرسائل على الجانب الحقوقي، بل امتدت إلى البعد السياسي، حيث دعا المشاركون الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا.
ويرى متابعون أن استمرار المسيرات التضامنية يعكس تنامي الوعي الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال المغربي واحترام قرارات الأمم المتحدة والإسراع بتنظيم استفتاء حر ونزيه يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع.
(وأج)




