
مع ثاني موسم، بدأت زراعة السلجم الزيتي أو ما يعرف بـ “الكولزا” في كسب التحدي بالجزائر، فيما يعمل المهندسون والمختصون، بشكل حثيث، على مواكبة المزارعين ودعمهم، أملا في مساعدة الاقتصاد المحلي على القفز من ثروة “الذهب الأسود” إلى ميادين الثروة الخضراء.
دخلت ست مستثمرات فلاحية بولاية عين تموشنت الواقعة غربي الجزائر، تجربة زراعة السلجم الزيتي (الكولزا) خلال الموسم الفلاحي الجاري، حسبما أفادت به مديرية المصالح الفلاحية بالولاية.
وبلغت المساحة الإجمالية التي زرعت خلال الموسم الجاري 70 هكتارا عبر هذه المستثمرات الفلاحية، بزيادة تقدر بـ 50 هكتارا مقارنة بالموسم الماضي عبر مزرعتين نموذجيتين تابعتين للقطاع العمومي ضمن أول تجربة في غراسة السلجم الزيتي، وفق ما أبرزه مدير المصالح الفلاحية بولاية عين تموشنت غالي بولنوار.
وانطلقت عملية الحرث والبذر الخاصة بزراعة بذور السلجم الزيتي خلال شهر أكتوبر المنصرم، واختتمت أواخر ديسمبر الفارط حيث شملت مساحة 70 هكتارا، استنادا لبولنوار.
وتعمل المصالح الفلاحية على التوسيع التدريجي للمساحات المخصصة لنبات “الكولزا” من خلال عمل تحسيسي لفائدة المزارعين لتعريفهم بالأهمية الاقتصادية لهذا النوع من الزراعات.
وحققت ولاية عين تموشنت نتائج “إيجابية” في أولى تجربة لها في زراعة السلجم الزيتي خلال السنة الماضية، على مساحة 20 هكتارا بلغ إنتاجها الإجمالي 80 قنطارا بمعدل 4 قناطير في الهكتار الواحد وهي نسبة “إيجابية” مقارنة بالموسم الفلاحي الذي تميز بنقص الأمطار، مثلما أكده المدير المحلي للمصالح الفلاحية.
ويعد السلجم نوع نباتي من الفصيلة الصليبية، تستعمل بذوره لإنتاج الزيت النباتي، وهو ثالث أهم المحاصيل المستخدمة لهذا الغرض بعد فول الصويا وزيت النخيل.
حيث تراهن الجزائر على بعث زراعة السلجم الزيتي ضمن الزراعات الزيتية ابتداء من السنة الماضية، والهدف تقليص وارداتها من الزيوت النباتية والأعلاف.
وللسلجم منافع اقتصادية عديدة، فعلاوة على إنتاجه لزيت المائدة المطلوب بقوة للاستهلاك، تعتبر زراعة نبتة السلجم ذات الجذور الطويلة مهمة في خصوبة التربة وتسميدها طبيعيا، مما يساعد على تحسين المحصول.




