لبنان يبلغ الأمم المتحدة بعدم قدرته على تحمل ملف النازحين السوريين

أبلغ لبنان الأمم المتحدة اليوم السبت, بعدم قدرته على “تحمل وزر ملف النازحين السوريين من أجل مصلحة دول أخرى”, دون تسميتها.
جاء ذلك, بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية, خلال اجتماع وزير الشؤون الإجتماعية هيكتور حجار بممثل مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان, أياكي إيتو, حيث سلمه موقف الحكومة اللبنانية الرسمي كما أقرته لجنة وزارية مكلفة ببحث موضوع النازحين السوريين.
وخلال الاجتماع, قال الوزير اللبناني -بحسب بيان صادر عن مكتبه- إن الدولة اللبنانية ملتزمة بمبدأ عدم الإعادة القسرية للنازحين السوريين, ولكن الوضع لم يعد يحتمل”, مضيفا عدم قدرتها على السيطرة وضبط مخيمات النازحين, خاصة من الجانب الامني, و “استحالة تحمل وزر ملف اللاجئين من أجل مصلحة دول اخرى”.
وتابع : “لطالما تلقت الدولة اللبنانية مساعدات أقل من الحاجات التي يصرح عنها سنويا, على الرغم من أن 35 % من مجمل السكان هم من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وغيرهم”.
و أشار إلى أنه “خلال العام الماضي مثلا, تلقت الدولة اللبنانية مساعدات بقيمة 1.69 مليار دولار من أصل ملياري دولار”, لافتا أنه “بحسب التقارير, فإن 82 % من اللبنانيين يعانون من فقر متعدد الأبعاد”.
وشدد على أن “لبنان تكبدت خسائر كبيرة على مدى سنوات, جراء استفادة النازحين من دعم الحكومة لسلع أساسية كالدواء والخبز والمحروقات, بالإضافة إلى اكتظاظ السجون والانفلات الأمني ومنافسة اليد العاملة اللبنانية ومسؤولية ضبط الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعية”.
وتشير تقديرات الحكومة إلى أن لبنان يستضيف 1.5 مليون لاجئ سوري يعيش معظمهم في أكثر من 1400 مخيم عشوائي في مختلف المناطق اللبنانية.
ويمر لبنان بأزمة صنفها البنك الدولي على أنها واحدة من أسوأ ثلاث أزمات في العالم منذ أواسط القرن 19, وقد أدت أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وصحية متشابكة في لبنان إلى انهيار عملته الوطنية وإلى تجاوز معدل الفقر نسبة 82 % مع تفاقم البطالة والتضخم وتآكل المداخيل والمدخرات وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار مع نقص في الوقود والأدوية وحليب الأطفال.




