آخر الأخبارالدوليالشرق الأوسط

جهود لتحويل هدنة إيران وأمريكا إلى سلام دائم ..بين البشرى والتهديد

اختتم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اليوم السبت، زيارة لتركيا فيما غادر قائد جيشها عاصم منير طهران، في تحركين منفصلين يندرجان ضمن جهود إسلام آباد لإنهاء الحرب الأمريكية- الصهيونية على إيران.

وذكر الجيش الباكستاني في بيان أن قائده التقى خلال زيارته طهران عددا من كبار القادة الإيرانيين والمفاوضين المشاركين في المحادثات مع الولايات المتحدة. وأضاف قبل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة أن الزيارة أظهرت “عزم باكستان الراسخ على تيسير التوصل إلى تسوية تفاوضية..وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار”.

وأجرى عاصم منير محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي علي آبادي. وأوضح البيان أن قائد الجيش الباكستاني شدّد في طهران “على ضرورة الحوار وخفض التصعيد وحل المسائل العالقة سلميا من خلال استمرار التواصل الدبلوماسي”.

وتولى قاليباف وعراقجي رئاسة الوفدَ الإيراني إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة الأسبوع الفائت، في أعلى مستوى من التواصل المباشر بين البلدين منذ عقود. وانتهت المحادثات من دون التوصل إلى اتفاق، لكن الجهود الدبلوماسية استمرت بعد ذلك، إذ أجرى رئيس وزراء باكستان جولة شملت ثلاث دول هي السعودية وقطر وتركيا لدفع عملية السلام.

واختتم شريف السبت أيضا زيارته لتركيا، بعدما شارك ووزير الخارجية إسحاق دار في منتدى دبلوماسي في أنطاليا، وفقا لبيانين صادرين عنهما. وقال شريف “أغادر أنطاليا بذكريات طيبة والتزام متجدد بتعزيز الروابط الأخوية الراسخة بين بلدينا، ومواصلة تعاوننا الوثيق لدفع الحوار والدبلوماسية نحو تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.

وهدّدت طهران، اليوم السبت، بإغلاق مضيق هرمز مجددا إذا واصلت الولايات المتحدة محاصرة الموانئ الإيرانية، بعد ساعات من إعلان إيران إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي عقب وقف إطلاق النار في لبنان. وفي السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين، أمس الجمعة، “ربما لن أمدّد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجددا”، وذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل الأربعاء. وعند سؤال ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال “أعتقد أن ذلك سيحدث”. وصرح أن هناك “أخبارا جيدة” بشأن إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وقال “”تلقينا أخبارا جيدة منذ عشرين دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران”. وأضاف ترامب، ردا على سؤال حول ماهية هذه الأخبار الجيدة “ستسمعون عنها. أعتقد أنها خطوة ضرورية، ومنطقية، وأعتقد أنها ستحدث. سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنه سيحدث”.

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان. وأبلغ ترامب الصحافيين أنه “لن تُفرض رسوم” من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة. وقال ترامب إن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل “إلى أي مكان”.

وكذّب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، عبر حسابه على منصة “إكس” مزاعم الجانب الأمريكي. وقال إنه مع استمرار الحصار، لن يظل مضيق هرمز مفتوحاً، وأن حركة العبور والملاحة في المضيق ستتم حصراً بناءً على “المسار المحدد” ووفقاً لـ “تصريح إيراني”. وأضاف أن الميدان هو من يحدد وضع مضيق هرمز وقواعده، سواء كان مفتوحاً أو مغلقاً، وليس شبكات التواصل الاجتماعي. وقال قاليباف:” لم ينتصروا في الحرب عبر هذه الأكاذيب، وبالتأكيد لن يصلوا إلى مبتغاهم في المفاوضات عبر الأكاذيب أيضاً.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى