بعد استقالة الكتلة الصدرية.. جعفر الصدر يسحب ترشّحه لرئاسة الحكومة العراقية

حالة من الغموض وتشوش الرؤية تعيشها العملية السياسية في العراق، بعد استقالة نواب التيار الصدري من البرلمان، في قرار مفاجئ، اتخذه زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر. وكان الصدر قد أصدر، أمس الأحد، توجيهاً إلى أعضاء “الكتلة الصدرية” المؤلفة من 73 نائباً، دعاهم فيه إلى تقديم استقالاتهم لرئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، وأوعز بإغلاق بعض المؤسسات التابعة للتيار ‘الذي حاز أكبر كتلة في البرلمان العراقي.
ورأى الصدر: أنّ خطوة تقديم الاستقالات تعد “تضحية من أجل الوطن والشعب لتخليصه من المصير المجهول”.
ولاحقاً، أعلن الحلبوسي قبوله “على مضض” استقالات نواب الكتلة الصدرية من مجلس النواب، بعد أقلّ من عام على انتخابهم، وسط أزمة سياسية كبيرة تعانيها البلاد أدّت إلى تأخير تأليف حكومة جديدة.
ونشر حساب للتيار الصدري في “تويتر” مقطع فيديو لرئيس البرلمان وهو يوقّع طلبات استقالة النواب بحضور رئيس الكتلة حسن العذاري.
وفي ذات الوقت أعلن محمد جعفر الصدر، سفير العراق لدى بريطانيا، ونجل المرجع الديني البارز الشهيد محمد باقر الصدر، سحب الترشّح الذي كان قد قدّمه لرئاسة الحكومة، وذلك بعد ساعات من توجيه زعيم التيار السيد مقتدى الصدر نوابه إلى الاستقالة..
يشار إلى أنه بعد مرور ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزة عن الاتفاق على الحكومة المقبلة.
وتباينت آراء المحللين العراقيين إزاء تلك الخطوة وتداعياتها على العملية السياسية، وفيما إذا كانت ستصب في صالح استقرار الوضع السياسي أم إنها ستعمّق الأزمات التي يعيشها العراق.
وخلال الأشهر الماضية، سعت قوى “الإطار التنسيقي” إلى تشكيل حكومة توافقية، بمشاركة الصدر، حيث تخشى تلك القوى من سيناريو ذهاب الصدر، نحو المعارضة السياسية، لما يعنيه ذلك من خطر على الحكومة المقبلة وإمكانية إسقاطها في فترة وجيزة.
وكالات




