
أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع عدد الوفيات خلال موجة الحر التي ضربت البلاد في أواخر يونيو الماضي إلى 7100 حالة.
ووفقا لبيانات أولية صادرة عن المكتب ارتفعت الوفيات إلى مستوى يزيد بنحو الثلث (32%) عن متوسط الفترة نفسها خلال الأعوام الأربعة السابقة، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وكان معهد “روبرت كوخ” الألماني لمكافحة الأمراض أفاد الأسبوع الماضي بأن موجة الحر التي بدأت في منتصف يونيو الماضي تسببت في وفاة نحو 5120 شخص.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك اختلافا في طريقة احتساب هذه الأرقام بين المكتب الاتحادي للإحصاء ومعهد روبرت كوخ، حيث يستخدم كل منهما منهجيات مختلفة في تقدير الوفيات المرتبطة بالحرارة، وهو ما يفسر التباين في الأرقام الصادرة عن الجهتين.
وتزامنت موجة الحر التي ضربت ألمانيا مع موجة مماثلة اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من المناطق. وتعد هذه الموجة واحدة من أشد موجات الحر التي شهدتها القارة في السنوات الأخيرة، مما يعيد إلى الأذهان موجة حر 2003 التي أودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص في أوروبا.
وحذر خبراء الصحة من أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم الفئات الأكثر عرضة للخطر خلال موجات الحر، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي، خاصة في غياب التبريد الكافي في المنازل. كما أن المدن الكبرى، التي تعاني من ظاهرة “الجزر الحرارية”، تشهد درجات حرارة أعلى من المناطق الريفية، مما يزيد من تعرض سكانها للخطر.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد في الوفيات في وقت تشهد فيه أوروبا موجات حر متكررة ومتزايدة الشدة، مما يعزز المخاوف من تأثيرات طويلة الأمد للتغير المناخي على الصحة العامة.
ويحذر العلماء من أن موجات الحر ستصبح أكثر تواترا وشدة في السنوات المقبلة، ما لم تتخذ الحكومات إجراءات جادة للحد من الانبعاثات الكربونية والتكيف مع المناخ المتغير.
(وأج)




