الأخبارالدولي

دعوات على منصات التواصل الاجتماعي تحت مجهر الأمن الإسباني.. توتر جديد محتمل في سبتة

تتابع السلطات الأمنية الإسبانية دعوات على منصات التواصل الاجتماعي خوفًا من توتر جديد في سبتة التي ما زالت تعاني تبعات “الهروب الكبير” من المغرب.

وتعيش أجهزة الشرطة، والحرس المدني، والمركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا حالة تأهب بسبب تداول دعوات على شبكات التواصل لمسيرات في المغرب للمطالبة بـ “تحرير سبتة ومليلية” يوم 20 سبتمبر، واحتمال استغلالها لتنفيذ تدفق جديد على مدينة سبتة الإسبانية، بالنظر إلى أنها تسبق انتخابات تشريعية في المغرب -يوم 23- قد تدفع إلى تراخٍ أمني في منطقة الفنيدق والمعابر القريبة من سبتة.

وتخضع هذه الدعوة لمراقبة من قبل الهيئات الإسبانية الرئيسية المسؤولة عن الأمن، والاستخبارات، ومراقبة الحدود، وفقًا لما أوردته صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، حيث تتزامن مع دعوات أخرى لجعل يوم المسيرة فرصة للعبور الجماعي للمغربيين نحو مدينة سبتة الإسبانية التي تعاني من تبعات الهجرة غير المسبوقة التي نفذتها فئات من المجتمع المغربي نهاية يوليو، وبلغ تعداد المهاجرين خلال هذه الموجة 72 ألفًا أو أكثر.

وحسب منصة “مونيتور ديزانفو” (monitordisinfo) المختصة في الرصد والتتبع وتحليل حملات التضليل الإعلامي، فإن هجومًا نشطًا بدأ بالفعل على منصات “إكس” و”تيك توك” و”فيسبوك”، وقالت :”تعمل وسائل إعلامية وجهات سياسية فاعلة على إضفاء الشرعية على الدعوة إلى مسيرة لـ “تحرير سبتة ومليلية” الجزر التي تصوّرها على أنها محتلة من طرف إسبانيا”. وحسب المنصة ، ترفع منشورات أخرى سقف الدعوة إلى “مسيرات بالملايين” وتحدّد موقع الاحتشاد في الرباط نحو السفارة الإسبانية. ولاحظت المنصة أن الأمر يعد استمرارًا للجهات الفاعلة والتقنيات التي شوهدت مسبقًا في عام 2021.

بعض التعليقات لمواطنين مغربيين استغربت دعوة شعب مضطهد ومغلوب على أمره إلى تحرير مدن يزعم النظام المغربي أنها محتلة، وطالبت بتحسين الظروف المعيشية للمواطن المغربي وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وقالت إن الدعوة “شعارات مدفوعة الأجر”.

وتضع السلطات الأمنية الإسبانية الدعوات المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت المجهر، وصنفت الفترة الممتدة من 10 إلى 23 سبتمبر الجاري فترة خطورة بالغة، في إجراء استباقي لإفشال سيناريو  ثان لـ”الهروب الكبير” الذي استغله نظام المخزن لابتزاز إسبانيا. وأكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمام البرلمان، الخميس، أن سبتة ومليلية “مدينتان إسبانيتان إلى الأبد”، منتقدًا تصريحات أدلى بها وزيران مغربيان بشأن مدينتي سبتة ومليلية، ووصفها بـ “غير المقبولة”. وقال سانشيز: “سمعنا وزيرين يدليان بتصريحات غير مقبولة بشأن سبتة ومليلية، وقد رفضناها بشكل قاطع”، مبيّنًا أن بلاده استدعت السفيرة المغربية بمدريد في 21 أغسطس الماضي احتجاجًا على هذه التعليقات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى