يتواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما يوحي بانعدام أفق للعودة إلى طاولة المفاوضات والالتزام بتفاهمات إسلام آباد التي تمهد لاتفاق ينهي الحرب.
وأعلن الجيش الأمريكي، اليوم السبت، عن قصف وتدمير ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، وذلك بعدما أطلق الأخير النار على سفن حربية أمريكية.
وقال الجيش في بيان: “إثر الهجمات الإيرانية الفاشلة، عطّلت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشكل دائم ناقلتي نفط تابعتين للحرس الثوري الإيراني، هما الناقلة “داوني” قبالة سواحل جزيرة خارك، والناقلة “ستارك 1” قرب جاسك. كذلك، دمرت القوات الأمريكية ناقلة النفط “كيلو” الفارغة بالكامل في خليج عُمان، بعدما استهدفت السفينة في مواقع حيوية عدة، ما أدى إلى تعطيلها بعد صدور أوامر للطاقم بإخلاء السفينة”.
وقال التلفزيون الإيراني اليوم إن أربعة صواريخ أمريكية أصابت ناقلة نفط على بعد نحو 10 كيلومترات من جزيرة خارك، وأضاف أنه يجري إجلاء أفراد الطاقم من السفينة ولم يتم تسجيل أي إصابات.
وتعد جزيرة خارك المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، كما تمثل مركزًا استراتيجيًا مهمًا لشحنات النفط الخام الإيراني. وتعرضت الجزيرة للاستهداف مرارًا خلال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية فيها في مارس الماضي.
وبالمقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني ما تم تداوله حول استهداف المراكز والمنشآت النووية في أصفهان، وقال في بيان: “في أعقاب نشر بعض الأخبار والمزاعم الكاذبة عبر الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تعرض المراكز والمنشآت النووية في محافظة أصفهان لهجوم من قبل العدو الأمريكي – الصهيوني، نؤكد لأهالي المحافظة الكرام أن هذه الأنباء عارية تمامًا عن الصحة، ولم يقع أي هجوم من قبل أمريكا أو الكيان الصهيوني على المنشآت النووية في أصفهان كما ورد في تلك الادعاءات”.
وتأتي العمليات العسكرية الأمريكية في وقت تفرض إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حصارا اقتصاديا على إيران، وعقوبات مشدّدة عليها وعقوبات ثانوية على الدول المتعاملة معها، كما تأتي بهد شهر من الهدوء النسبي عقب التوقيع على مذكرة تفاهم بوساطة من باكستان.




