هيئات ومنظمات حقوقية مغربية: اعتقال الناشط عبد الرحمن زنكاض “مس خطير بحق قانوني وتعسف على حرية الرأي والتعبير”
عبرت هيئات ومنظمات حقوقية مغربية عن استنكارها من سياسة التضييق ومصادرة الحريات المتعلقة بالحق في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير التي ينتهجها نظام المخزن بشكل ممنهج، خاصة في صفوف المناهضين للتطبيع والداعين لمقاطعة الكيان الصهيوني المجرم، والتي كان آخرها اعتقال عضو في جماعة العدل والإحسان، المدون والناشط عبد الرحمن زنكاض.
وبسبب تدوينات يتضامن فيها مع قطاع غزة ويعبر فيها عن شجبه لجرائم الكيان الصهيوني المجرم، ويندد بسياسة التطبيع المغربية الرسمية، اعتقلت السلطات الأمنية المدون عبد الرحمن زنكاض من بيته يوم الجمعة الفارط، ليتم عرضه في أولى جلسات محاكمته الإثنين 25 مارس الجاري، أمام أنظار المحكمة الابتدائية بالمحمدية، فتأجل بعدها الملف لجلسة فاتح أبريل من السنة الجارية.
وفي رد فعله على هذه الواقعة الجديدة، وتنديدا بسياسية تكميم الأفواه وحصار الآراء الحرة التي ينهجها النظام المخزني ضد كل من يخالفه الرأي، عبر الفضاء المغربي لحقوق الإنسان عن “قلقه واستياءه الكبيرين”, معتبرا اعتقال زنكاض “مس بحرية الرأي والتعبير المكفولة في الفصل 25 من الدستور المغربي الذي أكد على أن حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها”.
وطالب، بـ “إطلاق سراحه وتمتيعه بمحاكمة تتوفر فيها كافة ضمانات المحاكمة العادلة مع تجديد نداءها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي”.
من جهتها نددت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة باعتقال المدون عبد الرحمن زنكاض، وأكدت في بيان لها بأن هذه الوقائع باتت تتكرر بشكل ممنهج وتكرس التضييق على حرية التعبير والاحتجاج التي تكفلها القوانين المحلية والدولية، خاصة في صفوف المناهضين للتطبيع والداعين لمقاطعة الكيان المجرم والمنددين بالعدوان على غزة والشعب الفلسطيني.
واستنكرت حملة التضييق على التيار المناهض الداعم لفلسطين والمناهض للتطبيع، والرافض لسياسة التخويف والإرهاب.
ودعت عقلاء النظام المغربي بإيقاف مسلسل التطبيع ودعم فلسطين بشكل حقيقي وفعال، منددة بجرائم الكيان المجرم المدعوم من طرف قوى الاستكبار العالمي.
وكانت جماعة العدل والإحسان، دعت أمس الأربعاء، السلطات المغربية “إلى الإفراج الفوري عن السيد عبد الرحمن زنكاض باعتباره مارس حقا دستوريا في التعبير تكفله الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”, لافتا أن السلطات الأمنية أقدمت على اعتقال زنكاض, “بعد اقتحام بيته وترويع عائلته دون احترام المقتضيات القانونية، حيث عملت على اقتياده إلى مخفر الشرطة”.
ودعت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان-المحمدية، المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية “للتضامن والدفاع عن معتقل الرأي عبد الرحمن زنكاض باعتباره مواطنا مغربيا يتابع في قضية رأي”, معتبرة أن هذا السلوك الأمني الذي استهدف اعتقال عضو الجماعة “مسا خطيرا بحق قانوني وتعسفا على حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية”.
ومن المنتظر أن يمثل عضو جماعة “العدل والإحسان”, الإثنين المقبل، أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية بسبب انتقاده لصمت النظام المخزني إزاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة وما يتعرض له الفلسطينيون من تقتيل وتنكيل وتجويع على يد الاحتلال الصهيوني الغاشم، عبر تدويناته على منصات التواصل الاجتماعي.




