دعم أممي وإقليمي واسع لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير خلال ندوة لجنة تصفية الاستعمار بنيكاراغوا

أكد سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن القضية الصحراوية حظيت بدعم قوي خلال الحلقة الدراسية الإقليمية السنوية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرون) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت مؤخراً في العاصمة ماناغوا بنيكاراغوا.
وجاء هذا التأكيد خلال الحوار الذي أجراه الدبلوماسي الصحراوي نهار أمس من نيويورك مع التلفزيون الوطني الصحراوي للحديث عن اختتام أشغال الحلقة الدراسية الإقليمية للجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار وآخر التطورات المرتبطة بعملية السلام الأممية وآفاقها.
وفي هذا السياق، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى مواقف الدعم والتضامن التي عبرت عنها الدول الأعضاء من مختلف القارات حيث أعربت دول من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي عن دعمها القوي لممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال طبقاً لقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) المتضمن لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
كما طالبوا بضرورة مضاعفة الجهود على مستوى الأمم المتحدة واللجنة الخاصة للإسراع في إجراء استفتاء تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية طبقاً للولاية التي أنشأت من أجلها بعثة المينورسو، وبالتالي الإسراع في تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في القارة الأفريقية.
وقد كانت الحلقة الدراسية أيضاً فرصة للوفد الصحراوي لعقد لقاءات ثنائية مع السلطات النيكاراغوية حيث تم عقد لقاء مع السيد ياينتشكه، أحد وزيري خارجية نيكاراغوا، الذي سُلمَ رسالة من طرف رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة، السيد إبراهيم غالي، موجهة إلى رئيسي نيكاراغوا، السيد دانيل أورتيغا والسيدة روساريو موريو، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر مستجدات القضية الصحراوية.
كما حظي الوفد صحراوي باستقبال من قبل هيئة مكتب المجلس الوطني النيكاراغوي برئاسة السيد غوستافو بورا، حيث شملت المحادثات إطلاع البرلمانيين، ومن بينهم أعضاء جمعية الصداقة البرلمانية مع الجمهورية الصحراوية، على آخر مستجدات القضية الوطنية، وخاصةً على مستوى الأمم المتحدة.
وبخصوص سؤال عن آخر التطورات المرتبطة بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وآفاقها، ذكّر الدبلوماسي الصحراوي بأن مطلع هذا العام شهد عقد ثلاث اجتماعات وزارية برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم بخصوص بعثة المينورسو على مستوى مجلس الأمن.
وقد جمعت هذه اللقاءات الوزارية، التي عُقدت مرتين في واشنطن ومرة في مدريد، وزيري خارجية الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، وكذلك وزيري خارجية البلدين المجاورين والمراقبين، الجزائر وموريتانيا. وتمحورت المناقشات حول بحث سبل تطبيق قرار مجلس الأمن الأخير 2797 (2025). وشدّد في هذا السياق على أن كل ما يمكن قوله عن هذه المناقشات هو أنها شكلت بداية لمسار، ولكن مازال من المبكر الحكم على سيرورته ومآله، وذلك نتيجة لجملة من التحديات التي ما تزال قائمة.
وأضاف الدبلوماسي الصحراوي أن الكل يعلم أن دولة الاحتلال المغربي ما تزال مستمرة في محاولاتها لتكريس واقع الاحتلال وفرضة بالقوة، فضلاً عن انتهاكاتها المستمرة لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية، وهو ما أكدته مؤخراً اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب في تقاريرها بخصوص معتقلي مجموعة أكديم إزيك، مشدداً على أن كل هذه الممارسات لا تُنبي عن حسن نية ولا تساهم في خلق الأجواء الملائمة للتقدم في المسار السلمي.
وختم بالقول إن الأمم المتحدة تواصل مساعيها للدفع بعملية السلام قدماً. وفي هذا الإطار، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، السيد ستفان دي ميستورا، اتصالاته بطرفي النزاع في إطار تحضيره لجولة مُرتقبة إلى المنطقة تشمل الاتصال واللقاء بالطرفين لتعميق النقاش والتشاور حول عديد القضايا ذات الصلة بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.




