
شكلت زيارة العمل والصداقة التي قام بها رئيس حكومة إسبانيا، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين إلى الجزائر، محطة هامة في مسار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بمختلف أبعادها، في ظل إرادة سياسية مشتركة للدفع بها نحو مستويات أعلى.
وبالمناسبة، خص الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ضيف الجزائر باستقبال رسمي بمقر رئاسة الجمهورية قبل إجراء محادثات على انفراد، توسعت بعدها إلى أعضاء وفدي البلدين.
وفي تصريح مشترك مع رئيس الحكومة الإسباني، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن زيارة سانشيز إلى الجزائر تعد “محطة جوهرية تعبر عن الإرادة السياسية للبلدين الصديقين في الدفع بشراكتهما الثنائية التي تنطوي على منافع مؤكدة”، فضلا عن كونها “محطة مهمة في التحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني، المزمع عقدها خلال أكتوبر المقبل”.
كما أشاد الرئيس الجزائري، من جهة أخرى، بتجاوب السلطات الإسبانية مع مسعى الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا تحقيق “نتائج مرضية” في هذا الملف الذي يعد “من الأولويات”.
وحرص الرئيس عبد المجيد تبون على تهنئة حكومة وشعب إسبانيا بتتويج منتخب بلادهم بكأس العالم لكرة القدم 2026، بعد فوزه أمس الأحد على نظيره الأرجنتيني، مؤكدا أنه كان “انتصارا مستحقا جدا، بالنظر إلى المستوى الذي وصلت إليه النخبة الرياضية الإسبانية”.
وفي هذا الصدد، شارك الرئيس عبد المجيد تبون ضيف الجزائر فرحة الفوز بكأس العالم، عقب مأدبة غداء أقامها على شرف الوفد الإسباني.
من جانبه، أعرب سانشيز، باسم حكومة إسبانيا والشعب الإسباني، عن “خالص التعازي” في ضحايا الحريق الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية بالجزائر العاصمة.
وفيما يتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وصف رئيس حكومة إسبانيا الجزائر بـ”الشريك الاستراتيجي والصديق العزيز”، مذكرا بأن هذه الصداقة تجسدها معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تشكل “أساسا متينا لمواصلة بناء علاقات ثنائية متميزة”.
كما تطرق إلى “الأولويات الرئيسية” التي تتقاسمها إسبانيا في هذه المرحلة مع الجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون، مبرزا أهمية “تعزيز الحوار السياسي بين الجانبين، باعتباره الأساس الذي تبنى عليه جميع مجالات التعاون الأخرى”.
وانطلاقا من ذلك، أكد سانشيز إرادة بلاده الراسخة في “تعميق علاقات الصداقة مع الجزائر وتوسيع التعاون الثنائي بما يخدم مستقبل البلدين”.
وفي إطار هذه الزيارة، استقبل الرئيس الجزائري رؤساء مؤسسات إسبانية ناشطة في عدة قطاعات، حيث تم التطرق إلى تعزيز آفاق الشراكة بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الإسبانية، فيما أبدى رؤساء المؤسسات الإسبانية اهتمامهم بالفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الجزائر.
وللإشارة، وبذات المناسبة، أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بمقر رئاسة الجمهورية، محادثات مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل الباريس، بحضور سفير الجزائر لدى مملكة إسبانيا، عبد الفتاح دغموم.
من جهته، أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، محادثات مع النائب الثالث لرئيس الحكومة، وزيرة التحول الايكولوجي والتحدي الديموغرافي، سارة اغيسين مونيوث.
(وأج)




