الأخبارالدولي

أزمة العطش تكشف مجددا فشل المخزن المغربي في تسيير الشأن العام

عادت أزمة العطش في المغرب الى الواجهة لتكشف مجددا فشل نظام المخزن في تسيير الشأن العام وتفضح زيف الشعارات التي يتغنى بها، في ظل تفاقم معاناة المواطنين المغاربة بمختلف المدن والبلدات وحرمانهم من هذه المادة الاساسية، خاصة مع بداية فصل الصيف.

وسجلت العديد من مناطق و أقاليم المملكة “شحا كبيرا” في التزويد بالمياه الصالحة للشرب ما دفع بها الى اللجوء الى الشاحنات و الصهاريج، مع توقعات أن تزداد الاوضاع سوءا، وسط مطالب اجتماعية متصاعدة تنذر بموسم صيفي “حاسم”.

ففي اقليم برشيد، يعيش السكان على وقع أزمة مائية تزامنا مع موجة الحرارة

المفرطة التي تشهدها المنطقة، ما أشعل غضبا واسعا في صفوفهم، حيث باتوا مضطرين لتدبير احتياجاتهم بحلول “ترقيعية”، وسط مخاوف من تأثير هذه الوضعية على حياتهم اليومية باعتبارها “عبئا اضافيا” يثقل كاهلهم و خاصة الفئات الهشة منهم.

نفس الوضعية يعاني منها اقليم الخميسات حيث سألت البرلمانية نادية التهامي عن حزب “التقدم والاشتراكية” وزير الداخلية بخصوص الازمة المائية المتفشية التي دفعت بساكنة مدينة تيفلت المتضررة الى الترافع من أجل معالجة هذا الواقع المأسوي، مشددة على أن انقطاع الماء أضحى “مشكلا مزمنا يتطلب تدخلا عاجلا لا سيما وأننا نشهد سنة ممطرة وفي منطقة تتميز بوفرة مائها”.

و بخصوص الوضعية المائية الصعبة بإقليم بولمان، نبه ذات الحزب من خلال سؤالين كتابيين وجههما النائب رشيد حموني، الى وزيري التجهيز والماء والداخلية، إلى ما تسببه هذه الضائقة من معاناة للسكان خاصة مع حلول فصل الصيف في ظل غياب حلول “مستدامة تضمن حق السكان في هذه المادة الحيوية”.

ومن جهتها، كشفت البرلمانية عن “الحركة الشعبية”، عزيزة بوجريدة، أن أزمة التزود بالماء الشروب “تحرم المواطنين من أبسط شروط العيش الكريم والنظافة الصحية وتزيد من معاناتهم اليومية، في ظل غياب حلول عملية وجذرية”.

أما البرلمانية عن “الاتحاد الاشتراكي”، مجيدة شهيد، فحذرت من الوضع المائي

“المقلق” بواحات إقليم زاكورة بفعل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية والضغط المتزايد على الموارد المائية وهو ما أصبح يهدد التوازنات البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة”، معتبرة أن مواجهة أزمة العطش بالمناطق الهشة “لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل في ظل تزايد المخاوف من تفاقم الانقطاعات خلال فصل الصيف”.

واعتبرت هيئات حقوقية أن الانقطاعات المتتالية للماء الشروب هي بمثابة “عقاب جماعي” و”استهتار” بالمعيشة اليومية للمواطنين، معلنة عن خوض برامج نضالية دفاعا عن حق الساكنة في تزويدها بهذه المادة الاساسية بشكل مستدام.

وعبرت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” عن “قلقها واستيائها البالغين” لما وصفته ب”شلل تام ونمط معيشي مهين” للأسر، بعد أن بات المواطن “مجبرا على الانشغال الدائم بتخزين المياه في الأواني و أوعية بلاستيكية، مما يشكل مساسا بالكرامة الإنسانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى