أوروباالأخبارالاقتصادالدولي

“موديز” تخفّض نظرتها المستقبلية لفرنسا إلى سلبية

لثالث مرة على التوالي، في ظرف أقل من شهر، تشهد فرنسا تراجعا جديدا في التصنيف الائتماني، ما يؤكد النظرة التشاؤمية لمستقبلها المالي .

وبعد وكالتي ” فيتش” و”سكوب”، خفّضت وكالة “موديز”، أمس الجمعة، النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لفرنسا من مستقرة إلى سلبية، في خطوة تمهّد لخفض محتمل، وأشارت إلى مخاوف تتّصل بالمالية العامة الفرنسية.
وقالت موديز إن “قرار تغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية يعكس المخاطر المتزايدة من أرجحية عدم اتّخاذ حكومة فرنسا تدابير من شأنها أن تمنع عجزا للميزانية أكبر من المتوقّع، وتدهورا في القدرة على تحمّل أعباء الديون”. لكنها أبقت التصنيف الائتماني لفرنسا عند “AA2”.

وأكدت “موديز” أن التدهور المالي الذي تشهده فرنسا “يتجاوز توقعاتها ويتناقض مع وضعية حكومات في بلدان ذات تصنيف مماثل تميل لتعزيز ماليتها العامة. وتعليقا على القرار الجديد المتعلق بوضعية فرنسا في التصنيف الائتماني، نقلت وكالة “فرانس برس” عن وزير المالية الفرنسي، أنطوان أرمان، قوله أنه أخذ علما بالقرار الصادر الجمعة، وأن “البلاد قادرة على تنفيذ إصلاحات كبرى”. وأكد أنه “يتعين على البلاد اتخاذ خطوات ذات مصداقية لمعالجة عجزها المرتفع” وتعهد بتصحيح المالية العامة.

ويأتي قرار “موديز” تأكيدا على توقعات أطلقتها الوكالة جوان الماضي، قبيل إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في فرنسا على خلفية قرار الرئيس إيمانويل ماكرون حلَّ الجمعية الوطنية. وحذّرت الوكالة من التداعيات السلبية لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة على التصنيف الائتماني لفرنسا، وقالت إن “هذه الانتخابات المبكرة تعزز المخاطر التي تواجه ضبط المالية” ووصفتها بأنها “سلبية من الناحية الائتمانية” لتصنيف البلاد الحالي عند( (AA2) . واعتبرت “موديز” أن “عدم الاستقرار السياسي المحتمل يمثل خطورة ائتمانية، بالنظر إلى الأوضاع المالية الصعبة التي سترثها الحكومة المقبلة”. وقالت إن “النظرة المستقبلية المستقرة الحالية للاقتصاد الفرنسي يمكن خفضها إلى سلبية إذا ساءت مؤشرات الديون لديها.”

وتواجه فرنسا أزمة مالية متصاعدة وتوافقا سياسيا هشا منذ الانتخابات المبكرة، تأكدت حدته بتعثر التوافق على مشروع قانون المالية 2025 داخل برلمان منقسم في أول اختبار لحكومة ميشال بارنييه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى