جدّد حزب العمال الأسترالي الحاكم دعمه الثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، داعيا إلى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” لتشمل المراقبة المستقلة لأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم، والإبلاغ عنها وحماية حقوق المدنيين الصحراويين.
وضمن توصية اعتمدها المؤتمر الـ50 لحزب العمال الأسترالي المنعقد بمدينة أديلايد الأسترالية في الفترة من 23 إلى 25 يوليو الجاري، أكد الحزب دعمه القوي لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ تصفية الاستعمار. كما طالب المؤتمر بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” لتشمل المراقبة المستقلة لأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم، والإبلاغ عنها وحماية حقوق المدنيين الصحراويين.
وفي موقف يعكس اهتمام الحزب الحاكم في أستراليا بالأوضاع الحقوقية الخطيرة في الأراضي الصحراوية المحتلة، دعا الحزب إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية، مؤكدا استمراره في تبني موقف مبدئي ومتوازن تجاه القضية الصحراوية، يحظى بدعم قوي من الحركة النقابية الأسترالية ويتأسس على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
للإشارة، شارك في أشغال المؤتمر ممثل جبهة البوليساريو في أستراليا ومنطقة جنوب المحيط الهادئ، محمد فاضل كمال، الذي رحب بالقرار، معتبراً أنه يمثل تأكيداً جديداً على ثبات موقف حزب العمال الأسترالي وانسجامه مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية الصحراء الغربية. وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أن اعتماد القرار من قبل الحزب الذي يقود الحكومة الأسترالية يكتسي أهمية سياسية خاصة، ويعكس استمرار التضامن داخل الأوساط السياسية والنقابية الأسترالية مع كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل الحرية والاستقلال.
وأضاف محمد فاضل كمال نقلا عن وكالة الأنباء الصحراوية “واص” أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حق قانوني ثابت وغير قابل للتصرف، ولا يمكن تجاوزه عبر محاولات فرض حلول تتعارض مع إرادته الحرة أو تكرس الاحتلال المغربي غير الشرعي لأجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية.
وأكد ممثل الجبهة بأستراليا أن مطالبة المؤتمر بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين تأتي في وقت بالغ الحساسية، في ظل استمرار سلطات الاحتلال المغربي في احتجاز عدد من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، رغم المطالب الأممية والحقوقية المتكررة بإطلاق سراحهم، داعيا الحكومة الأسترالية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى ممثل الجبهة بأستراليا لقاءات عديدة مع عدد من المشاركين، لإطلاعهم على آخر تطورات القضية الصحراوية، ومستجدات مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في المدن الصحراوية المحتلة ومعاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية. كما تناولت اللقاءات أهمية مواصلة أستراليا دعمها للشرعية الدولية، ومساندة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية.




