أوروباالأخبارالدولي

مشروع موازنة 2025 يفجّر صراعا سياسيا جديدا في فرنسا

يبدو أن اجتياز رئيس الوزراء الفرنسي، ميشال بارنييه، عقبة “مشروع موازنة 2025 ” سيكون أصعب من التوقعات، فبعد نجاة حكومته من حجب الثقة سيكون أمامه تحديا جديدا لتمرير “ميزانية تقشفية”، قبل نهاية السنة الجارية.

أعلن النائب عن التجمع الوطني، توماس ميناجي، اليوم السبت، أن الحزب اليميني المتطرف سيقدم مشروع “ميزانية مضادة” لذلك الذي  أعلنت عنه الحكومة الجديدة الخميس المنقضي، والذي يصنفه حزب مارين لوبان بأنه “غير مقبول على الإطلاق”. وقال ميناجي لقناة “فرانس أنفو” إن المشروع الجديد سيقدم بالموازاة مع بداية مناقشة موازنة 2025 من قبل اللجنة المتخصصة في البرلمان الفرنسي.

وحسب توماس ميناجي، فإن الجبهة الوطنية ترى أن مشروع ميزانية 2025،  الذي جاءت به حكومة ميشال بارنييه،  تجاوز “الخطوط الحمراء الواضحة للغاية “، وأشار النائب إلى زيادة  الضريبة على الكهرباء والنقل الجوي والغاز  وخفض التعويضات عن  الفحوصات الطبية .

وقال نائب رئيس مجموعة الجبهة الوطنية، لوران جاكوبيلي، إن “الحزب سيستغّل كل وقته في البرلمان من أجل إعادة الحكومة إلى المنطق”، ولكنه –  في المقابل – رفض الحديث عن خيار “ملتمس الرقابة” بعد مساهمة اليمين المتطرف في إسقاط مذكرات عزل الرئيس إيمانويل ماكرون وحجب الثقة عن الحكومة،  رغم انتقاد  مارين لوبان على منصة “أكس” “الكذبة الواضحة” لبارنييه بخصوص موازنة 2025 ، وصرح  جاكوبيلي بالقول لقناة “فرانس أنتر”: “لست هنا لكسر الجمهورية الخامسة، نحن هنا لإنقاذ الفرنسيين”.

ويرتكز مشروع ميزانية 2025 لحكومة بارنييه على خفض الإنفاق العام بـ 30 في المائة لتوفير  60 مليار يورو،  وزيادة الضرائب بـ 70 في المائة على الشركات الأعلى ربحا والفرنسيين الأكثر ثراء، في محاولة لخفض العجز العام من 6,1% هذه السنة إلى 5% السنة المقبلة، وصولا إلى ما دون 3% بحلول 2029.

ويزيد مشروع موازنة 2025 في فرنسا من تعميق الأزمة السياسة التي انفجرت قبل أشهر بقرار ماكرون حلّ الجمعية الوطنية وإجراء تشريعيات مبكرة.

وتعاني فرنسا من عجز مالي تشير التوقعات إلى توسّعه بشكل أكبر مستقبلا،  أدى إلى تراجع تصنيفها الائتماني. وكان بارنييه قد حذّر – في وقت سابق – من خطورة التبعات، وقال أمام الجمعية الوطنية إن “السّيف الحقيقي المسلّط على رؤوسنا هو ديننا المالي الهائل..إذا لم ننتبه للأمر، فإنه سيقود بلادنا إلى شفير الهاوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى