صفقة مشبوهة مع المغرب تفضح خطط إنفانتينو لإنقاذ منصبه على رأس الفيفا
كشفت صحيفة ذي تايمز البريطانية أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عرض منح المغرب حق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 مقابل الحصول على دعم رسمي لترشحه لولاية جديدة على رأس الهيئة الكروية العالمية، في وقت يواجه فيه ضغوطًا متزايدة للاستقالة على خلفية مشروعه المثير للجدل بشأن إشراك مستثمرين خواص في كأس العالم.
ووفقًا للصحيفة، يسعى إنفانتينو لعقد صفقة مشبوهة مع المغرب ودعمه لإعادة انتخابه لرئاسة “فيفا” المقررة في مارس 2027، والتي ستحتضنها المغرب، بعدما تراجع مستوى الدعم الذي كان يحظى به داخل عدد من الاتحادات الكروية.
وأضافت الصحيفة أن إنفانتينو عقد اجتماعًا طارئًا مع عدد من كبار مسؤولي “فيفا” في المغرب، في محاولة لاحتواء الأزمة التي تهدد مستقبله، مشيرة إلى أن مصادر مطلعة أكدت أنه وعد بمنح المغرب شرف احتضان نهائي كأس العالم 2030 على ملعب الحسن الثاني الجديد بمدينة الدار البيضاء، الذي يشهد تأخرا كبيرا في الإنجاز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتشبث فيه إسبانيا بحقها في استضافة المباراة النهائية للبطولة، حيث أكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، أن بلاده ستكون “قائدة” تنظيم مونديال 2030، مجددًا ثقته في احتضان إسبانيا للمباراة النهائية، ومعتبرًا أنه لا يوجد أي مبرر لنقلها إلى دولة أخرى.
ويواجه إنفانتينو موجة انتقادات غير مسبوقة عقب اقتراحه بيع حصة تصل إلى 20 بالمائة من الحقوق التجارية لكأس العالم لصالح مستثمرين من القطاع الخاص، في صفقة كان من المتوقع أن تدر نحو 4.2 مليارات دولار.
وأثار المشروع معارضة واسعة داخل الأوساط الكروية، إذ اعتبره منتقدون تهديدًا لطبيعة “فيفا” كمنظمة غير ربحية، ومحاولة لتحويل كأس العالم إلى مشروع تجاري يخدم مصالح المستثمرين على حساب اللعبة.
كما أعلن عدد من الاتحادات الأوروبية، من بينها الاتحادان الإنجليزي والويلزي، سحب دعمها لإنفانتينو، بينما صوّت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على مقاطعة جميع مسابقات “فيفا” احتجاجًا على المشروع، في وقت تتزايد فيه الدعوات المطالبة باستقالته، وسط أزمة تعد من الأصعب منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي.
ويواجه المغرب انتقادات لاذعة، خاصة بعد تداعيات مأساة الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية الإسبانيتين، بحيث لم تعد تقتصر على الجانب الإنساني أو السياسي فحسب، بل امتدت إلى الملف الرياضي الأكثر أهمية بالنسبة للمغرب: استضافة كأس العالم 2030.




