مجلس الأمن: الجزائر تدق ناقوس الخطر بخصوص الوضع الصحي في غزة

قال الممثل الدائم المساعد للجزائر لدى الأمم المتحدة، نسيم قواوي، اليوم الخميس، إن “الجزائر تؤكد على أن الوضع الإنساني الكارثي بالأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن التعامل معه بفعالية إلا من خلال وقف إطلاق النار، مجددا المطالبة بمحاسبة المحتل الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته الممنهجة والصارخة للقانون الدولي الإنساني.
وأكد قواوي، خلال كلمته في جلسة لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية أن الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يبين عجز المجموعة الدولية عن ضمان احترام القانون ويوضح بما لا يدع مجالا للشك حجم الهمجية والوحشية التي يتعرض لها الفلسطينيون جراء احتلال تخطى كل الأعراف والقواعد.
وأوضح الدبلوماسي الجزائري، أن “عرقلة دخول المساعدات الإنسانية واستهداف العمال الإنسانيين، ليست سلوكات أو أخطاء فردية، وإنما هي سياسة يتبعها المحتل الإسرائيلي لقتل الأمل في نفوس الفلسطينيين وإذلالهم وتقويض النظام العام بغزة، متابعا “أمام هذا الوضع الذي يواجه فيه 96 بالمائة من سكان غزة خطر المجاعة، ويحتاج فيه أزيد من 50 ألف طفل لعلاج سوء التغذية، يعطي المحتل الإسرائيلي أمرا بإخلاء دير البلح.”
وأضاف أن “المحتل الإسرائيلي غير آبه بمصير الفلسطينيين ولا العمال الإنسانيين أو الموظفين الأمميين. “، قائلا” إنها جريمة حرب مكتملة الأركان فالتهجير القسري واستهداف العمال الإنسانيين، الذين قتل منهم في غزة حتى الآن 297 شخصا على الأقل، هي جرائم حرب تقتضي منا جميعا العمل على مساءلة ومحاسبة مرتكبيها.”
وخلال تطرقه للأوضاع الصحية في غزة، قال قواوي، “اليوم، نحن نقف على أعتاب البدء في حملة تطعيم أطفال غزة من شلل الأطفال، مرض اختفى من قطاع غزة منذ 25 سنة، لكن آلة الدمار الإسرائيلية تكفلت بإعادته إليه، مشيرا في ذات السياق إلى أن هذه الوضعية، تجعلنا ندق ناقوس الخطر لأن احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة أضحت عالية، بما في ذلك الكوليرا، لاسيما مع غرق مناطق من غزة في مياه الصرف الصحي وتكدس النفايات الصلبة نتيجة غياب الخدمات الأساسية منذ بداية العدوان الإسرائيلي.”
كما أكد أن الجزائر تشكر كلا من اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الأونروا لدورها في تنظيم هذه العملية وحرصها على ضمان تلقيح ما يزيد عن 640.500 طفل فلسطيني، مضيفا “تشدد بلادي على الدور المحوري للأونروا في إنجاح حملة التطعيم فهي متدخلة في كافة مراحل العملية ومن المتوقع أن 40 بالمائة من الأطفال سيتم تطعيمهم من خلال الوكالة.




