آخر الأخبارالجزائر

مجلة الجيش الجزائري: المحنة الأليمة أثبتت أن الشدائد لا تزيد الجزائريين إلا تلاحما

الدفاع عن الوطن ثقافة راسخة ووعي جماعي

أكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري أن الهبة الوطنية التي رافقت المحنة الأليمة التي شهدتها بعض مناطق الوطن جراء حرائق الغابات أثبتت، ككل مرة، أن الجزائريات والجزائريين بكل فئاتهم وأطيافهم، لا تزيدهم الشدائد إلا تلاحما، وأن الدفاع عن الوطن هو ثقافة راسخة ووعي جماعي.

وجاء في افتتاحية العدد الجديد من مجلة الجيش الصادر، اليوم السبت، أن هذه الهبة الوطنية جسّدت أسمى معاني الواجب والوحدة والتضامن، في مشاهد امتزجت فيها جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات وغيرها من مؤسسات الدولة مع المواطنين، ولأن حماية الجزائر والذود عنها مسؤولية نبيلة ومقدسة يتقاسمها الجميع، أثبتت الهبة أن “الدفاع عن الوطن هو ثقافة راسخة ووعي جماعي وإحساس عميق بالواجب تجاه وطن ليس لنا غيره، وهي القيم التي تُعد امتدادا طبيعيا لروح ثورتنا التحريرية المجيدة التي توحد حولها الجزائريون قاطبة، لبلوغ هدف واحد هو تحقيق النصر والاستقلال وطرد المستدمر الفرنسي الغاصب”.

وعادت الافتتاحية إلى إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون، وقالت إن “تاريخ بلادنا المجيد يزخر بصفحات مشرقة هي أكبر من أن تكون مجرد محطات للذكرى، بل قيم تتجدد ومبادئ تتجذر وعهود تتوارثها الأجيال، ومن المحطات الخالدة التي أثرت سجل ذاكرتنا الوطنية اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون عرفانا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته”.  وأضافت أن “هذا اليوم الذي أحيينا، بكل فخر واعتزاز، في الرابع من شهر أوت ذكراه الخامسة، لنستحضر فيها بإجلال تضحيات الرجال والمسيرة المشرفة لجيشنا العتيد الذي صنع مجده من تاريخ الشعب الجزائري الناصع بأروع صور المجد والبطولة واستمد قوته وعنفوانه من ملاحم جيش التحرير الوطني، وظل وفيا لرسالة الشهداء، حاملا بكل إخلاص أمانة الدفاع عن الوطن وصون سيادته وحماية وحدته الترابية والشعبية.”

وأكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري لشهر أوت أن هذه الذكرى المجيدة تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات، أثبتت فيه الجزائر بفضل شعبها الواعي المتمسك بثوابته الوطنية، ومؤسساتها الراسخة وجيشها الأبي، أن نعمة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها ليست وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف، وإيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يشكلان الأساس الذي تُبنى عليه الإنجازات.

الجزائر تعمل بثقة على صناعة مستقبلها بإرادة لا تلين وإصرار لا يقهر

وأضافت الافتتاحية أن الجزائر تواصل في كنف الأمن والاستقرار، تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية في مختلف الميادين، من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في مسار يؤكد أنها ليست منشغلة بحماية حاضرها فحسب، بل تعمل بثقة على صناعة مستقبلها بإرادة لا تلين وإصرار لا يقهر. وأشارت إلى أن اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، حمل رسائل واضحة تؤكد ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني، وإشادة بدرجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، وإبراز أن ‘الجزائر لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تُشترى ولا تُباع”، وتفاؤل بمستقبل البلاد وأن الجزائر تسير في الطريق الصحيح، وتذكير بأن “استقرار الوطن أولى من كل شيء”. واعتبرت الافتتاحية أن هذه الكلمات تختزل نهج الجزائر الجديدة المنتصرة، التي يشكل فيها وعي المواطن وتلاحمه مع جيشه ومؤسسات دولته، السند الحقيقي لاستقرار الوطن ومناعته.

وأشارت الافتتاحية إلى أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني يؤدي في قلب هذه المعادلة الوطنية الشاملة، مهامه الدستورية بكل احترافية واقتدار، لاسيما في مجال تأمين الحدود الوطنية المديدة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مواصلا بنفس العزيمة، رفع كافة التحديات وكسب مختلف الرهانات، وتعزيز جاهزيته العملياتية التي تجسدها النتائج الميدانية النوعية المحققة على أكثر من صعيد.

غايات تم بلوغها فعلا لا قولا

وأكدت الافتتاحية أن هذه الغايات التي تم بلوغها فعلا لا قولا، لم تكن لتتجسد لولا الجهود الحثيثة التي بذلها أبناء الجيش الوطني الشعبي المرابطون على ثغور الوطن الغالي، بالتزام كامل غير منقوص ونكران للذات ووفاء للقسم وإخلاص للجزائر، وذلك ما عبر عنه الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بقوله: “ها هو الجيش الوطني الشعبي اليوم، بفضلكم أنتم المرابطون في الثغور وفي كل شبر من تراب بلادنا الغالية، يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة، من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، حتى يكون في مستوى المهام الدستورية والنبيلة الموكلة له وفي مستوى الثقة التي يحظى بها من لدن الشعب الجزائري الأبي”.

وختمت الافتتاحية بتحية إجلال وعرفان إلى كافة أبناء وبنات الجيش الوطني الشعبي البواسل، الذين يواصلون بكل إخلاص مسيرة الوفاء لعهد الشهداء، شهداء المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة وشهداء الواجب الوطني، شغلهم الشاغل حفظ أمن الجزائر واستقرارها وسكينة شعبها، لتظل دوما كما أرادها أسلافها الميامين حرَّة سيّدة في قرارها، قوية بقيادتها ووحدة أبنائها، شامخة بجيشها الوطني الشعبي، واستقرارها أمانة الجميع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى