في محاولة منها لاستباق التأثير السلبي للرسوم الجمركية التي فرضتها أمريكا على واردات السيارات، أعلنت حكومة كوريا الجنوبية عزمها ضخّ 3 تريليون وون (حوالي 2 مليار دولار أمريكي) في شكل مساعدات طارئة لصناعة السيارات المحلية.
وذكرت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية أن الرسوم الجمركية الجديدة، التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، تأتي في إطار حملة حمائية أوسع نطاقا تهدف إلى خفض العجز التجاري وتعزيز التصنيع المحلي، حيث تعدّ كوريا الجنوبية من أكثر الدول تضررا من الرسوم التي تبلغ نسبتها 25 بالمائة، وتشكل صادراتها من السيارات إلى الولايات المتحدة نحو نصف إجمالي مبيعاتها من السيارات في الخارج. ففي عام 2024، بلغت قيمة صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة 34,7 مليار دولار، وهو ما يشكل نحو نصف إجمالي صادرات كوريا الجنوبية من السيارات.
ومن المقرر أن توافق الحكومة في اجتماع وزاري، الأسبوع الجاري، على خطة التمويل الطارئة، والتي سيجري تنفيذها من خلال مؤسسات إقراض تديرها الدولة، مثل بنك التنمية الكوري.
وقال مسؤول من وزارة الاقتصاد والمالية: “من المحتمل أن يصل الدعم المالي إلى حوالي 3 تريليون وون، رغم أن الرقم النهائي لم يتم تحديده بعد، وسيجري صرفه من خلال برامج القروض الحالية لبنك التنمية الكوري”.
وبالإضافة إلى ذلك، سيقدم بنك التنمية الكوري وغيره من المقرضين ما يصل إلى 248 تريليون وون هذا العام، كدعم مالي أوسع لمساعدة الشركات على التكيف مع الظروف العالمية المتدهورة وإعادة هيكلة القطاعات الصناعية.
ووضعت الحكومة خططا لإنشاء صندوق إستراتيجي بقيمة 50 تريليون وون خلال السنوات الخمس المقبلة، لدعم تطوير تقنيات التنقل المستقبلية في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي بعد بدء ولاية ترامب الثانية.




