أفريقياأوروبا

فرنسا: إدانة واسعة لاستمرار الاحتلال المغربي في احتجاز السجناء السياسيين الصحراويين

أدان مجلس مدينة فيتري سور سين الفرنسية استمرار الاحتلال المغربي في احتجاز المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، مجددا مطالبته بالإفراج الفوري عنه وعن جميع السجناء السياسيين الصحراويين، في موقف يعكس تنامي الانتقادات الدولية لانتهاكات دولة الاحتلال في الصحراء الغربية واستمرارها في تجاهل توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.

جاء هذا الموقف في بيان أصدره مجلس مدينة فيتري سور سين تحت عنوان “الحرية للنعمة أسفاري”, أعرب فيه عن إدانته الشديدة للاعتقال التعسفي الذي يتعرض له المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، والذي دخل أسبوعه الثالث من الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار الاحتلال في رفض تنفيذ قرارات وآراء آليات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية معتقلي مجموعة أكديم إزيك.

وأشار البيان إلى أن النعمة أسفاري، الناشط السلمي المطالب بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، يقبع منذ خمسة عشر عاما في سجن القنيطرة، بعد اختطافه من طرف السلطات المغربية في السابع من نوفمبر 2010, قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن ثلاثين عاما إثر محاكمة منافية لمعايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب.

وفي السياق ذاته، ذكر مجلس المدينة بأن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أوصى، فيرأي استشاري، بالإفراج عن النعمة أسفاري وكافة رفاقه الثمانية عشر من مجموعة أكديم إزيك.

وفي بعده السياسي، جدد مجلس مدينة فيتري سور سين التأكيد على أن الصحراء الغربية لا تزال تخضع، منذ عام 1975, لسياسة احتلال واستعمار، معتبرا أن هذه السياسة تقوم على قمع الأصوات الصحراوية المطالبة بحقها المشروع في تقرير المصير، في تحد متواصل للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالإقليم.

واختتم مجلس المدينة بيانه بالتأكيد على استمرار تضامنه مع الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن هذا الالتزام لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يتجسد أيضا في مبادرات إنسانية وحقوقية متواصلة، من بينها استقبال الأطفال الصحراويين سنويا في إطار برنامج “عطل السلام”, في رسالة تؤكد أن التضامن الدولي مع القضية الصحراوية يواصل اتساعه، رغم محاولات الاحتلال المغربي فرض الأمر الواقع وتجاهل المطالب المتكررة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى