عطاف يؤكد أن الجزائر لن تتخلى عن دعمها للقضايا العادلة

أكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الأحد، أن الجزائر وبناء على الأولويات التي حددتها لعهدتها المقبلة بمجلس الأمن، “ستكون لسان حال فضائي انتمائها العربي والأفريقي، وستعمل رفقة بقية الدول الأعضاء على تشكيل كتلة متجانسة تشجع على التوازن وتجاوز الخلافات والنأي بهذه الهيئة الأممية المركزية عن التجاذب والاستقطاب. كما ستسهر على المساهمة في الجهود الرامية إلى إعطاء نفس جديد وإضفاء فعالية أكبر على العمل الدولي متعدد الأطراف”.
وشدد عطاف في كلمة أمام رؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة بالجزائر، بمناسبة الاحتفال بـ”يوم الدبلوماسية الجزائرية”، على أنه من “غير المعقول أن نشهد تراكم هذا الكم الهائل من التوترات والأزمات والصراعات دوليا وإقليميا وأن نشاهد بأم أعيننا الويلات والمآسي التي تترتب عنها، والمجتمع الدولي غائب أو مغيب”.
واستطرد في السياق أن “هذه القناعة الراسخة بضرورة التحرك للتخفيف من حدة الأوضاع المأساوية المحيطة بنا قد شكلت الحافز الرئيسي للمبادرات التي تقدم بها الرئيس تبون، بهدف بلورة حلول سلمية للأزمات، لا سيما في النيجر أين تسعى الجزائر لتجنب خيار اللجوء لاستعمال القوة وبلورة مخرج سياسي للأزمة التي ألمت بهذا البلد الشقيق، بما يضمن أكبر قدر من الإجماع داخليا وإقليميا”.
“كما كانت ذات القناعة وراء المساعي الناجحة التي أشرف عليها رئيس الجمهورية للمساهمة في توحيد الصف الفلسطيني، والمساعي الحميدة التي بادر بها في سبيل بعث مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب الأفكار الهامة التي طرحها بصفته قائد الجهود القارية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”، يضيف وزير الخارجية الجزائري.
وذكر بالجهود التي تبذلها الجزائر للمساهمة في تغليب منطق الحوار والتفاهم بين الأشقاء في مالي الذين جدد حثهم على استئناف تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر، مثلما حث الليبيين على الإسراع في التوافق بشأن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي الأزمة بصفة نهائية ومستدامة، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في بلادهم.
كما أكد عطاف على أن الجزائر لن تتخلى عن دعمها للقضايا العادلة، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، معتبرا أن “الأوضاع المأساوية التي تمر بها المنطقة في هذه اللحظات ما هي إلا نتاج إنكار هذا الحق المشروع غير القابل للتصرف أو التقادم”.
وبخصوص الشعب الصحراوي الذي يعاني بدوره من مواصلة هضم حقوقه والتنكر لتطلعاته وتجريده من فرص التعبير عن خياراته، أكد وزير الخارجية على “حقه في تقرير مصيره بيده، وحقه في المطالبة بإنهاء احتلال أراضيه، وحقه في طي الصفحة المؤلمة لآخر مستعمرة في القارة الأفريقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية التي صنعتها مجتمعة، الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي” وفق تعبيره.



