عطاف: الاحتلال صار يجاهر بـ “مشروع إسرائيل الكبرى” والقضية الفلسطينية تواجه خطر محوها من الوجود
أكد وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أن تاريخ القضية الفلسطينية محفوظ في أكثر من 1000 قرار ثبت أصولها وأكد أحقيتها وشرعيتها، منها أكثر من 900 قرار تبنّته الجمعية العامة وما يناهز 100 قرار تبنّاه مجلس الأمن.
وأوضح عطاف، اليوم الاثنين، خلال كلمته في الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “القضية الفلسطينية تواجه اليوم الخطر الأعظم في تاريخها، ألا وهو خطر محوها من الوجود، عبر ضم الأرض وتهجير الشعب وتضييق الخناق على المؤسسات الشرعية التي تجسّدها وكذا القضاء على حلّ الدولتين المتوافق عليه بشأنها”.
وتابع ذات المتحدث في ذات السياق: “الخطر لم يعد يقف عند أعتاب فلسطين، بعد أن صار الاحتلال الإسرائيلي يجاهر بعزمه على إحياء وتفعيل ما يسميه بـ مشروع إسرائيل الكبرى”.
وجدد عطاف، دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لتمكين دولة فلسطين من العضوية الكاملة بمنظمة الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة أن يدرك العالم بأسره أن قيام الدولة الفلسطينية ليس خيارا بل حتمية مؤكدة لاستعادة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وقال، أن الجزائر تثمن “زخم الاعترافات الدبلوماسية بدولة فلسطين، وتجدد الدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتمكين الدولة الفلسطينية من العضوية الكاملة بمنظمتنا الأممية”، مشيرا إلى أن “العالم بأسره يجب أن يدرك أن قيام الدولة الفلسطينية ليس خيارا بل حتمية مؤكدة، وليس منة بل حق أصيل ومتأصل، وليس رجاء بل شرط أساسي لا غنى عنه ولا مفر منه لاستعادة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
من هذا المنظور، يضيف عطاف “تتابع الجزائر بالكثير من الاهتمام المفاوضات الجارية تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية بغرض إنهاء المآسي التي تطال غزة، وتشجع هذه الجهود وتأمل كل الأمل، أن تفضي إلى وضع حد للنكبة في غزة، على درب التكفل الحقيقي بكل جذور الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”، مؤكدا أن “كر السنين، على امتدادها وطولها، لا يمكن أن ينال البتة، لا من إرادة الشعوب، ولا من جوهر قضاياهم، ولا من شرعية مطالبهم”.
وشدّد وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، على أن “الأوضاع تحمّل المجموعة الدولية بأسرها المزيد من المسؤوليات التي لا تقبل التهرّب أو التملّص أو التخاذل، بل التحرك لتكون خاتمة العقد الثامن من عمر منظمتنا هذه خاتمة الآلام والمآسي والنكبات المسلّطة على الشعب الفلسطيني”، مضيفا: “إنها مسؤولية العمل من أجل تجنيب دول الجوار الفلسطيني لا سيما لبنان وسوريا ومصر والأردن أهوال ما يتوعدها به المشروع الإسرائيلي التوسعي من تهديدات وأخطار”.
وأردف قائلا: “وإنها مسؤولية السعي للحفاظ على مقومات وركائز حلّ الدولتين والإسراع بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، كحلّ عادل ودائم ونهائي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني”.




