
تواصل جرافات نظام المخزن هدم المنازل والمحلات التجارية، وتشريد آلاف العائلات خارج القانون، من أجل الاستحواذ على الأراضي التي كانت قائمة فوقها، ومنحها لشخصيات نافذة في النظام من رجال المال والاعمال والسياسية، وإقامة “مستوطنات صهيونية”.
وموازاة مع استمرار هدم المنازل بالعديد من المدن في المغرب، شرعت سلطات المخزن، مصحوبة بالقوات الامنية القمعية، في هدم عشرات المحلات التجارية بمنطقة السالمية بمدينة الدار البيضاء، وهو ما أثار غضبا واسعا لدى التجار الذين وجدوا أنفسهم في الشارع دون مصدر رزق.
وفي تصريحات صحافية، عبر التجار عن غضبهم العارم إزاء قرار الهدم الذي تم دون توفير أي بديل، متسائلين: “كيف لنظام يدعي أنه يخدم بلده أن يشرد مواطنيه أمام العالم”. كما انتقدوا بشدة طريقة تعامل السلطات المحلية معهم بالتهديد والوعيد والاستفزاز أمام كاميرات العالم، مؤكدين رفضهم الرحيل دون توفير بديل.
وقام برلماني مغربي بتوجيه انتقادات لاذعة لطريقة تدبير عمليات الهدم بعدد من المدن، معتبرا أن ما يجري في العديد من المدن الكبرى، خصوصا في مدينة الدار البيضاء، يتم بشكل مفاجئ ويخلف تداعيات اجتماعية مقلقة، مشيرا إلى أنه يتم إشعار المواطنين بقرارات الهدم في آخر لحظة.
ولفت المتحدث الى أن الإشكال لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يشمل حتى المنتخبين الذين لا يحصلون على المعلومات الضرورية بخصوص هذه العمليات، منتقدا بشدة توقيت تنفيذ عمليات التهجير القسري التي تتم خلال الموسم الدراسي وفي ظروف مناخية صعبة، ما انعكس سلبا على عدد من الأسر التي وجدت نفسها في أوضاع صعبة.
وحذر ذات المتحدث من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، مستدلا بما شهدته الدار البيضاء من توترات ومواجهات، ومنبها الى تداعيات هذه العمليات على الاستقرار الاجتماعي، خاصة وأنها تسببت في قطع أرزاق المواطنين.




