عرض شرفي لفيلم “جزائرهم ” للمخرجة “لينا سوالم” بسينيماتيك الجزائر

دعت شركة الانتاج السينمائي “ماكينق اوف برود” لحضور العرض الشرفي المخصص للصحافة للفيلم الوثائقي الطويل “جزائرهم – Leur Algerie ” للمخرجة “لينا سوالم” يوم الاربعاء 8 ديسمبر 2021 ابتداء من الساعة 10 صباحا بقاعة سينيماتيك الجزائر بحضور المخرجة
وفيلم “جزائرهم” (72 د ــ 2020) تستكشف فيه لينا سويلم في أولى تجاربها مع الوثائقي الطويل التاريخ النفسي المنسي لجمع من المنفيين والمقموعين الجزائريين من خلال ذكريات أسلافها التي ضمنتها في فيلمها . حيث تستكشف صمت جديها عائشة ومبروك اللذين هاجرا إلى فرنسا في خمسينات القرن العشرين، ولم يتركاها بعد ذلك. حيث تعود المخرجة إلى ذاكرتها العائلية عبر قصة هذا الثنائي الذي عاش تجربة الطلاق والانفصال، بعد ستة عقود من الزواج على أرض الجزائر المستعمرة قبل هجرته بحثاً عن لقمة العيش. بعد الانفصال، انتقل كلّ منهما للعيش في منزل منفصل، في عمارتين تفصل بينهما عشرات الأمتار. تستعيد الحفيدة في شريطها تلك الذاكرة بحثاً عن أسباب الانفصال، لكنّها تكشف في السياق جزءاً من تاريخ الذاكرة الجزائرية في المهجر . فالمخرجة الشابة لا تعرف شيئاً عن حياتهما، وهي تسعى عبر الفيلم إلى استكشاف فجوة الذاكرة هذه التي انتقلت أيضاً إلى والدها، ومما تبيّن لها مثلاً خلال تصوير الوثائقي أن أباها المولود في فرنسا لم يحصل على الجنسية الفرنسية إلا بعد 18 عاماً.. قالت المخرجة لينا سويلم عن “جزائرهم”: “الفيلم للجميع. كل من عاش هجرة يستطيع أن يشعر هذا الإحساس. مهم لي أن يعرض هذا الفيلم في فرنسا، لأن الجزائريين الذين يقطنون هناك غير موجودين في التاريخ الفرنسي، كان مهماً بالنسبة لي أن تكون قصتهم حية في فرنسا التي استعمرت الجزائر لـ130 عاماً”. تقول سويلم “لم نتحدث قط عن هذه المواضيع لأن الصمت كان القاعدة. ذلك الصمت الذي كان ينتقل من جيل إلى جيل، كما لو أنه لغة المنفى في نهاية المطاف”. وتشير لينا سويلم إلى الوضع الذي عاشه هؤلاء المنفيون وقالت ”ظل جدي محبوسا في مساحة وسيطة، لم يعد جزائريا ولم يكن فرنسيا حقا، كان من الصعب عليه أن يتجذر مرة أخرى، هذه هي مأساة المنفى. هناك دائما خيال العودة إلى الوطن، ولكن في النهاية تم دفنه في منطقة تيير بالقرب من شقيقه الأصغر.
لينا سويلم هي صانعة أفلام وممثلة فرنسية – فلسطينية – جزائرية، ابنة الممثل الجزائري عز الدين سويلم والممثلة الفلسطينيّة هيام عبّاس، ولدت ونشأت في باريس، درست التاريخ والعلوم السياسية في جامعة “سوربون”. في 2019 فاز فيلمها الوثائقي الأول “جزائرهم” بجائزة أفضل فيلم وثائقي قيد التطوير في زاوية الأفلام الوثائقية في “مهرجان كانّ السينمائي الدولي”. اختير الفيلم أيضاً ليعرض في افتتاح مهرجان “رؤى من الواقع” الدولي للسينما سنة 2020. كما صُنّف كـ “أفضل وثائقي” في “مهرجان الجونة السينمائي” ونال جائزة أفضل وثائقي طويل بمهرجان مونبيليه. مثّلت لينا خلال السنوات الثلاث الماضية في ثلاثة أفلام روائية من إخراج حفصية هيرزي وهيام عباس وريحانة الجزائرية..
محمد عبيدو




