الأخبارالجزائر

ظروف تنظيمية محكمة في انتخابات أعضاء مجلس الأمة الجزائري

جرت اليوم السبت انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة الجزائري، في ظروف عادية حيث كان المنتخبون المحليون على موعد لاختيار ممثليهم بالغرفة العليا للبرلمان في جو تميز بالتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي للوقاية من فيروس كورونا.

وعرفت العملية الانتخابية الخاصة باختيار أسماء 68 وافدا جديدا لمجلس الامة لعهدة ستدوم ثلاث سنوات، تنظيما محكما وبتوفير كل الشروط المادية والبشرية لإنجاح الاقتراع، مع الحرص على مراعاة التدابير الوقائية من تفشي جائحة كورونا من خلال تحسيس المترشحين والهيئة الناخبة بضرورة التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي للوقاية من الفيروس.

وبإشراف من المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تقدم المنتخبون المحليون عبر الوطن والذين شكلوا هيئة ناخبة بتعداد 27.151 مصوت، لأداء واجبهم الانتخابي ولحسم المنافسة بين 457 مترشحا لهذا الموعد، الذي يأتي استكمالا لمسار البناء الديموقراطي لمؤسسات الدولة.

وتشابه المشهد في الجزائر العاصمة، أين باشر 1254 ناخبا منذ الساعة الثامنة صباحا التصويت لاختيار ممثلهم الوحيد بمجلس الأمة، مع ما سجلته المجالس الشعبية الولائية لباقي أنحاء الوطن، حيث كان “الهدوء” الصفة الابرز لمسار العملية الانتخابية، مع التطبيق الصارم للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا.

نظام الانتخاب الالكتروني.. سبيل لنزاهة ومصداقية الانتخابات

كما تميز هذا الاستحقاق بإطلاق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر العاصمة، لعملية نموذجية لنظام الانتخابات الالكتروني والتي تندرج، كما قال رئيس السلطة، محمد شرفي، “ضمن المخطط الاستراتيجي للسلطة للتحكم في عملية الانتخاب الالكتروني على الأقل في الآفاق المتوسطة المدى”.

وأوضح شرفي أن “العملية انطلقت أولا من خلال التسجيل الالكتروني للمصوتين وذلك من خلال البطاقة الالكترونية لكل ناخب والذي يسجل ويمضي بصمته الكترونيا”، مضيفا أن “المضي مستقبلا في العملية الانتخابية الالكترونية سيكون بتزويد مكاتب التصويت بالأجهزة اللازمة، والتي ستمكن من رصد إمضاء المصوت في أي مكتب أخر، وهو ما يعني بالضرورة الحفاظ على نزاهة ومصداقية وشفافية الانتخابات”.

وتحدث ذات المصدر عن “اتخاذ اجراءات احترازية لمكافحة أي ميول للغش أو استعمال للمال الفاسد اثناء العملية الانتخابية، من بينها عدم ادخال المصوتين لهواتفهم النقالة الى حجرة الانتخاب وتأكد رئيس المكتب لاحقا من أن الظرف يحتوي على ورقة التصويت”.

كما أكد أن ”ما ستسفر عنه انتخابات اليوم من أسماء، فإنها ستكون نفسها التي صادق عليها الناخبون، حقيقة وبكل نزاهة”.

ووفقا لذات المتحدث، فقد عرف هذا الموعد الانتخابي تراجعا في عدد الوكالات المقدمة عن المصوتين والتي لم يتجاوز عددها 27 وكالة من ضمن هيئة ناخبة قدرت بـ 27.151 ناخب.

واعتبر شرفي أن هذا العدد القليل من الوكالات يعد “مؤشرا ايجابيا”، مضيفا أن “الوكالات في الماضي كانت تمثل أمورا غير إيجابية دائما”.

وفي نفس السياق، أكد رئيس السلطة أن “الوكالات منحت فقط للناخب المصاب بفيروس كورونا، والذي يعالج بمنزله وفقا لتوصيات من طبيبه، أو في حالة تواجده بالمستشفى لسبب علاجي آخر”.

نسبة المشاركة الوطنية في الانتخابات

كما كشف شرفي عن عدد المراقبين الحاضرين بالمكاتب والذي بلغ 252 مراقب من ممثلي الاحزاب، من بين 390 مراقب المعنيين بالعملية، وذلك بنسبة حضور بلغت 64.61 بالمائة، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة المشاركة الوطنية في هذا الاستحقاق مع حدود الساعة الواحدة زوالا 89ر54 بالمائة.

وكانت نهاية عملية التصويت الخاصة بهذا الموعد الانتخابي قد حددت بتمام الساعة الخامسة زوالا، حسب ما أكده عدد من منسقي المندوبيات الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات لوكالة الأنباء الجزائرية، على أن تنطلق بعدها مباشرة عملية فرز الاصوات.

تجدر الاشارة إلى أن المادة 227 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات تنص على أن “الاقتراع الخاص بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الامة يجري على مستوى المجلس الشعبي الولائي ويمكن لمنسق المندوبية الولائية للسلطة المستقلة، بعد ترخيص من رئيس السلطة، أن يصدر قرارا بتقديم أو تأخير توقيت افتتاح الاقتراع واختتامه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى