ترأس الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، اليوم الخميس بالعاصمة الإيطالية روما، مناصفة مع نظيره الإيطالي ريكاردو غواريليا، أشغال الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي الجزائري-الإيطالي بخصوص العلاقات الثنائية والقضايا السياسية والأمنية الشاملة، حسب ما جاء في بيان للخارجية الجزائرية.
وحسب البيان، تندرج هذه الدورة التي جمعت ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات من كلا الجانبين، في سياق آلية التشاور السياسي المنتظم بين البلدين، حيث شكلت محطة متجددة لتقييم مسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات واستعراض ما تحقق منذ انعقاد الدورة السابقة بالجزائر في جوان 2025، على ضوء المخرجات التي تم اعتمادها خلال الزيارة الرسمية الأخيرة لرئيسة مجلس الوزراء الإيطالي إلى الجزائر شهر مارس 2026، والقمة الحكومية الخامسة المنعقدة بروما في جويلية 2025.
وسمحت الأشغال بتقييم مختلف أوجه التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والطاقوية والفلاحية والصناعية والثقافية، حيث وقف الجانبان بارتياح على النتائج الإيجابية المحققة في عدد من الملفات الحيوية. كما تطرقا إلى السبل الكفيلة بالدفع بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق واعدة، بما يتوافق والخطوات المعتمدة من طرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ورئيسة مجلس الوزراء الايطالي، جورجيا ميلوني.
في هذا الصدد، أشاد الجانبان بالتقدم المحرز في تنفيذ خطة “ماتيي” وأكدا حرصهما على الإسراع في تجسيد المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي من شأنها إرساء نموذج جديد للتعاون بين ضفتي المتوسط.
وخلال ذات الجلسة، تناول الطرفان الأوضاع الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تبادلا وجهات النظر بخصوص مستجدات الفضاء المتوسطي وليبيا والصحراء الغربية ومنطقة الساحل الصحراوي، فضلاً عن منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين التزامهما بالحلول السلمية للنزاعات وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واختتمت الأشغال بتأكيد الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتجسيد التوصيات المنبثقة عنها والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها القمة الحكومية السادسة الجزائرية الإيطالية رفيعة المستوى المزمع انعقادها السنة المقبلة بالعاصمة الجزائرية، حسب بيان الخارجية الجزائرية.




