أمريكا الشماليةالدوليالشرق الأوسط

طهران تتمسك بإدارة مضيق هرمز واتفاق أولي مع واشنطن ينعش آمال إنهاء الحرب

أكدت إيران تمسكها بإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، بالتزامن مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا، والتي وصفت بأنها خطوة مهمة نحو وضع أسس تسوية شاملة للحرب التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وأعلنت طهران أن المحادثات التي استمرت لساعات طويلة بوساطة إقليمية أفضت إلى اتفاق حول إطار المفاوضات المستقبلية، مع تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة تتولى ملفات رفع العقوبات، والبرنامج النووي، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى آليات المراقبة والتنفيذ.

وفي مؤشر على تقدم المسار التفاوضي، أعلنت الولايات المتحدة تعليق بعض القيود المفروضة على قطاع النفط الإيراني لمدة شهرين، فيما كشفت طهران عن اتفاق للإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة على دفعتين، في خطوة اعتبرت مؤشرا على بناء الثقة بين الطرفين.

وشدد رئيس الوفد الإيراني المفاوض على أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق قبل الحرب، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية ستواصل إدارة هذا الممر البحري الحيوي وفقا للقانون الدولي. ويكتسب المضيق أهمية استثنائية كونه يمثل شريانا رئيسيا لعبور نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

كما شهدت المفاوضات تقدما في الملف النووي، حيث تحدث الجانب الأمريكي عن موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة أساسية نحو معالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي موازاة المسار التفاوضي، تكثفت التحركات الدبلوماسية في المنطقة، إذ توجهت وفود إيرانية إلى سلطنة عمان لبحث ترتيبات إدارة مضيق هرمز، بينما شملت التحركات الأمريكية جولة خليجية تهدف إلى تعزيز فرص نجاح المفاوضات وتثبيت التهدئة الإقليمية.

وانعكست الأجواء الإيجابية للمباحثات على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بعد موجة ارتفاع حادة شهدتها خلال فترة الحرب، ما عزز التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة المحددة البالغة ستين يوما.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات لن يقتصر على الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، بل سيمتد إلى ملفات إقليمية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومنع تجدد المواجهات، في إطار ترتيبات أمنية أوسع قد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى