أفريقياالأخبارالشرق الأوسط

رحلات الاحتلال تعود إلى مراكش.. والتطبيع يرفع رايته مجددا

في الوقت الذي تُسفك فيه دماء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ويواصل الاحتلال الصهيوني حربه التي خلّفت آلاف الشهداء والجرحى ودمارا هائلا، تأتي الخطوة من المغرب لتفتح من جديد جسرا جويا مباشرا مع الكيان الصهيوني.

وبحسب مصادر إعلامية، تُستأنف اليوم الرحلات الجوية المباشرة بين الكيان الصهيوني ومراكش، بعد توقف دام ثلاث سنوات. خبر قد يبدو في ظاهره مجرد عودة لخط جوي، لكنه في سياق التطبيع الذي ينتهجه نظام المخزن يحمل دلالة سياسية وأخلاقية أخطر بكثير من مجرد رحلة طيران.

ففي الوقت الذي يبحث فيه الفلسطيني عن ملجأ وسط القصف، وتُحاصر فيه العائلات وتُستهدف المدن والقرى في غزة والضفة، تُفتح الأجواء أمام الصهاينة للسفر إلى مراكش، وكأن شيئا لا يحدث في فلسطين.

المفارقة أن الخطاب الرسمي المغربي لا يتوقف عن التشدق بالدفاع عن القضية الفلسطينية، فيما تتحول العلاقات مع الكيان الصهيوني إلى واقع متزايد الحضور، من الطيران والسياحة إلى التعاون الاقتصادي والأمني. وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحا: أي رسالة تُبعث إلى الفلسطينيين عندما تستأنف الرحلات المباشرة بينما دماؤهم لم تجف؟

في فلسطين، هناك شعب يدفع ثمن الاحتلال بالدم. وفي مراكش، هناك رحلات تعود إلى السماء. وبين المشهدين تتجسد واحدة من أكثر مفارقات المنطقة إيلاما: أن تتحول العلاقات مع الاحتلال إلى حركة طيران طبيعية، فيما لا تزال حياة الفلسطينيين معلقة تحت سماء لا تعرف الأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى