الأخبارالدولي

فرنسا.. دعوة إلى تعبئة واسعة في 6 أكتوبر وسط توترات الميزانية

دعت نقابة الكونفدرالية العامة للشغل، اليوم الأحد، أعضاءها إلى الانضمام إلى التعبئة المقررة بعد غد الثلاثاء في فرنسا، إلى جانب طلاب المدارس الثانوية والجامعات والعاملين في قطاع التعليم، في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات الاجتماعية وتصاعد التوترات المحيطة بميزانية الدولة المقترحة لعام 2027.

وأعلنت النقابة، في بيان لها، أنها ستشارك “إلى جانب طلاب المدارس الثانوية والعاملين في قطاع التعليم، في التعبئة يوم 6 أكتوبر”، داعية منظماتها الأعضاء إلى الانضمام إلى المظاهرات المزمع تنظيمها في جميع أنحاء البلاد وتنظيم التعبئة، لا سيما من خلال الإضرابات في القطاعات التي تم فيها تقديم إشعارات بهذا الخصوص.

ودعا البيان تحديدا العاملين في قطاع الطاقة إلى الإضراب الثلاثاء، في حين دعت عدة نقابات تعليمية، بما في ذلك الاتحاد النقابي الموحد واتحاد نقابات سوليدير الذي يضم تحت مظلته مجموعة واسعة من النقابات المهنية في مختلف القطاعات (مثل النقل،الاتصالات،الصحة،والتعليم ) ونقابة سود-إديوكيشن، إلى الإضرابات والمظاهرات في اليوم نفسه.

وقد امتدت الاحتجاجات الطلابية، التي بدأت منتصف سبتمبر في منطقة باريس، إلى عدة مناطق فرنسية أخرى.

وقالت نقابة الكونفدرالية العامة للشغل، في بيانها، أن “طلاب المدارس الثانوية والجامعات اليوم هم عمال الغد، ولا ينبغي أن يدفعوا ثمن سياسات التقشف وأن الميزانية المقترحة تزيد الوضع سوءا”، مضيفة أنه “عندما يكون هناك نقص في المعلمين وعندما تكون الفصول الدراسية مكتظة وعندما تتدهور المباني ويرى الشباب آفاق مستقبلهم تتضاءل، فإن الحل لا يمكن أن يكون القمع”.

ومع ذلك، يضيف البيان، “هذا هو الخيار الذي اتخذته الحكومة. فمقابل المطالب المشروعة، ترد بالعنف والاعتقالات والاحتجازات ونشر قوات إنفاذ القانون حول المنشآت”.

وأفادت الكونفدرالية العامة للشغل باعتقال ما يقرب من 3000 طالب في المدارس الثانوية والجامعات، وإصابة 170 شابا وموظفا.

مشروع ميزانية 2027 في صلب انتقادات النقابات

ويأتي اتساع نطاق الاحتجاجات وسط توترات تحيط بمقترح ميزانية فرنسا لعام 2027، الذي قدم الخميس الماضي إلى مجلس الوزراء حيث تعتزم الحكومة ضخ 54 مليار يورو في خطة إنعاش اقتصادي تشمل 43 مليار يورو من الإجراءات الجديدة، بهدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مقارنة بتوقعات بلغت 5.4% في عام 2026.

ووفقا لوزارة الاقتصاد، تتضمن الخطة بشكل خاص تشديد الرقابة على الإنفاق العام، بالإضافة إلى تدابير تتعلق بالمعاشات التقاعدية والرعاية الصحية والمزايا الاجتماعية وبعض نفقات الدولة.

وقد استنكرت الكونفدرالية العامة للشغل، التي شاركت بالفعل في احتجاجات القطاع العام في 29 سبتمبر، مقترح الميزانية، معتبرة إياه مناقضا للمطالب التي طرحت خلال أيام الاحتجاج السابقة.

وقالت الكونفدرالية أنه تم اعتقال ما يقارب 3000 طالب وطالبة من المدارس الثانوية والجامعات منذ بدء الاحتجاجات، وأصيب 170 منهم، بالإضافة إلى عدد من الموظفين، بجروح، بعضها خطيرة ، محملة الحكومة مسؤولية تصاعد القمع وسعيها لإسكات الاحتجاجات، بل وتصل إلى حد مطالبة النيابة العامة باتخاذ موقف متشدد ضد أولياء أمور الطلاب المحتجين.

مخاوف من عودة احتجاجات “السترات الصفراء”

وتؤجج التوجهات الحكومية المتعلقة بالميزانية انتقادات النقابات، التي تعارض بشكل خاص إجراءات التقشف وتأثيرها على الخدمات العامة والقدرة الشرائية.

ولذلك، يتوقع أن يمثل يوم الاحتجاج في 6 أكتوبر الجاري، محطة بارزة أخرى في الحراك الاجتماعي، مع التقارب المتوقع بين مطالب الشباب والعاملين في مجال التعليم والنقابات العمالية بشأن القضايا الاجتماعية والميزانية.

وفي ظل تزايد القلق العام، تغرق فرنسا في أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة، تتسم بتدهور المالية العامة والانقسامات السياسية العميقة، حتى أنها تثير مخاوف من عودة حركة “السترات الصفراء”.

فالمناخ السائد بفرنسا يستحضر ذكريات احتجاجات “السترات الصفراء” التي بدأت في 2018 على خلفية أسعار الوقود والضرائب، قبل أن تتحول إلى حركة اجتماعية واسعة شهدت تظاهرات متكررة في أنحاء البلاد.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى