صندوق النقد الدولي يحث الدول على التحرك سريعاً للتعامل مع التضخم
وزراء المالية وحكام المصارف المركزية عبر العالم يناقشون صدمة الطاقة وارتفاع الديون
قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، اليوم الاثنين، إن على الدول الأعضاء التحرك سريعاً في حال رصد ارتفاع في معدلات التضخم والعمل على خفض العجز الكبير في الميزانيات.
وذكرت كريستالينا غورغييفا خلال جلسة نقاشية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي انطلقت اليوم في بانكوك بتايلاند، أن الزيادات الحادة في الإنفاق الدفاعي تؤدي هي الأخرى لدفع التضخم لمزيد من الارتفاع بعد صدمة الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، مما يضع بدوره ضغوطاً على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.
وأشارت إلى أن هذه الأمور كانت لها تداعياتها على الدول النامية والأسواق الناشئة، التي قالت إنها أصبحت الآن “ضحية لارتفاع عائدات الاقتصادات المتقدمة”.
ويلتقي وزراء المالية وحكام المصارف المركزية عبر العالم ابتداءً من اليوم إلى السبت في بانكوك للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت يعاني الاقتصاد العالمي من صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد الضغوط على الديون العامة وفورة الذكاء الاصطناعي.
وتجمع هذه اللقاءات السنوية للمؤسستين الماليتين كبار المسؤولين الماليين في الدول الأعضاء الذين سيشاركون في اجتماعات مغلقة ومؤتمرات علنية.
ويكشف صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته المحدّثة، وقالت مديرته العامة في وقت سابق إن “الاقتصاد العالمي يعاني بين صدمة سلبية في إمدادات الطاقة” تزيد من حدة التضخم، “وصدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي” تعزز النمو.
وسيبحث المشاركون جملة من المواضيع المدرجة في جدول أعمال الاجتماعات، على غرار دور وأهمية الذكاء الاصطناعي في دعم مسار التنمية الاقتصادية، وآليات جذب الاستثمارات وتعزيز فرص الوصول إلى التمويلات اللازمة.
وعلى مدار سبعة أيام، سيعكف المشاركون على بحث السبل الكفيلة لحل العديد من الإشكاليات ومجابهة تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية، على غرار آليات حشد الموارد المالية اللازمة لتمويل المشاريع قصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإبراز دور وأهمية الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي، مع العمل على معالجة الاختلالات الهيكلية التي تحول دون تحقيق ذلك، مع دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة، بهدف الحد من ظاهرة الفقر في العالم وخلق فرص عمل جديدة.
وقبيل هذه الاجتماعات، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الاقتصاد العالمي يوجد تحت تأثير تقلبات أسواق الطاقة من جهة، وبلوغ الدين العام مستويات غير مسبوقة والمخاطر الناجمة عن طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي من جانب آخر، وحثت الحكومات على اتخاذ تدابير وقائية في مجال السياسات المالية والنقدية.
من جانبه، أوضح البنك الدولي أن البلدان التي تعزز قدراتها على الصمود هي في وضع أفضل للاستفادة من فرص المستقبل، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.
يذكر أن البنك الدولي قام خلال الشهر الجاري برفع توقعات النمو الاقتصادي في إفريقيا إلى 4.3% في 2026، مقابل 4.1% شهر أبريل المنقضي، وهذا راجع لجملة الإصلاحات المنتهجة من طرف دول المنطقة، والتي بدأت تؤتي ثمارها، لا سيما وأنها مكنتها من التصدي للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وتشير هذه البيانات إلى قدرة دول القارة على حشد مواردها، والعمل على إيجاد الآليات الحديثة (كالذكاء الاصطناعي) للرفع من مردودية مختلف القطاعات وتحقيق التحول الاقتصادي.
ودعا البنك الحكومات الأفريقية إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الإنتاجية وخلق فرص العمل، مشيراً إلى تطبيقات عملية في مجالات التعليم، والزراعة، والمؤسسات الصغيرة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز البنية التحتية الرقمية وحماية البيانات.




