سوريان يفوزان بجائزة غسان كنفاني للرواية ودرعها

في الذكرى الخمسين لرحيل الكاتب الفلسطيني الرائد غسان كنفاني، منحت لجنة جائزة “غسان كنفاني للرواية العربية” اليوم جائزتها الأولى للكاتب السوري المغيرة الهويدي عن روايته “قماش أسود”، والدرع التكريمية للروائي السوري الرائد حيدر حيدر، خلال حفلة في قصر الثقافة في رام الله التي لم تتسع مقاعده الثماني مائة للحضور الغفير.
وقال الهويدي في تسجيل فيديو تم بثه خلال حفل الإعلان عن الجائزة “تحية من الرقة الى فلسطين الحبيبة حيث أنتم تحية وسلام”.
وأضاف “اعتز وافتخر بمشاركتي وفوزي بجائزة غسان كنفاني للرواية العربية للعام 2022 والتي نظمتها مشكورة وزارة الثقافة الفلسطينية بمناسبة الذكرى الخمسين لاستشهاد غسان كنفاني الذي اغتالته يد العدو الصهيوني عام 72”.
وتابع قائلا “إن هذه الجائزة هي فرصة رائعة للتذكير بالرواية العربية ودورها الوظيفي بالتعبير عن واقع الإنسان إنسان هذه المنطقة وهمومه ومشكلاته ورؤاه إلى العالم”.
ويرى الهويدي أن الجائزة “أيضا وسيلة لإيصال صوت المهمشين والضعفاء من خلال رواية قماش أسود وسعيهم نحو الحرية والعدالة والخلاص وأيضا حقهم في إثبات وجودهم”.
وأضاف “هذا هو الحق المشروع والطبيعي والذي ناضل من أجله غسان فكان فكرة لا تموت. الإنسان في نهاية الأمر قضية، هذا هو صوت غسان وكل صوت حر هو امتداد لصوت غسان”.

وقال حيدر حيدر في تسجيل فيديو بث خلال الحفل إنه يفخر بالحصول على درع غسان كنفاني للرواية العربية.
وأضاف “غسان كنفاني ليس كاتبا فقط وإنما مناضل ضحى بدمه من أجل قضية فلسطين… وكان يعبر في كل روايته عن نضال الشعب الفلسطيني. غسان كنفاني علامة فارقة في الأدب الفلسطيني”.

وقالت رزان ابراهيم رئيسة اللجنة إن “الرواية الفائزة ترصد وجع السوريين وعذاباتهم في منطقة الرقة، من خلال حبكة روائية متقنة تمكنت وباقتدار، من تسليط الضوء على معاناة المرأة في أماكن النزاع المسلح”.
وأضافت في كلمة لها خلال حفلة الإعلان عن الجائزة: “يُحسب للرواية تركيزها على مناح إنسانية متنوعة تراوحت بين القلق النفسي الناجم عن التشرد والخوف من القتل والاعتقال، وبين مشاعر الحب والتعاطف والتفاهم التي شهدناها بين ضحايا تواطأت عليهم ظروف الحرب القاسية التي لا ترحم”. وتابعت قائلة: “وهو ما عبرت عنه الرواية بلغة أدبية بديعة وأساليب حوارية شيقة تأخذنا في نهاية المطاف، نحو نهاية مشحونة تشبه جرحاً سورياً لم يندمل بعد”.
وكانت وزارة الثقافة الفلسطينية أطلقت رسميا في يناير الماضي “جائزة غسان كنفاني للرواية العربية” ووصفتها بأنها “واحدة من أرفع الجوائز التي تمنحها فلسطين” قياساً على اسم صاحبها وقيمة أعماله.
ولد كنفاني في التاسع من أبريل عام 1936 وتعددت مجالات إبداعه بين الرواية والقصة والمسرح والنقد، وساهم في تأسيس عدد من المطبوعات العربية قبل قتله في تفجير سيارة مفخخة في بيروت عام 1972. وبحسب وزارة الثقافة، فقد تقدم 150 عملاً روائياً للجائزة من مختلف الدول العربية، وفرزت اللجنة المختصة الروايات فرزاً أول أسفر عن اختيار 50 رواية انطبقت عليها شروط الجائزة.
وتم اختصار العدد لاحقاً إلى 18 رواية بعد قراءة وتمحيص من أعضاء لجنة التحكيم قبل إعلان القائمة القصيرة التي ضمت أربع روايات فقط. وقالت رزان في كلمتها إن “جائزة غسان كنفاني للرواية العربية كانت حريصة على السير على خطى غسان بانحيازها إلى رواية نجحت في تمرير الفكرة أو المعنى من دون أن تتجنى على القيمة الفنية”.
ومنحت وزارة الثقافة الكاتب والروائي السوري حيدر حيدر درع جائزة غسان كنفاني تقديراً لأعماله الأدبية.
أقيم على هامش الاحتفال معرض فني شارك فيه عشرة فنانين اختار كل منهم أن يعبر عن غسان كنفاني بلوحة فنية، وعبر العديد منهم بلوحات بورتريه لغسان وإلى جانبها كُتبت بعض العبارات التي كان يرددها كنفاني أو عناوين روايته.
وقدم المسرح الشعبي مقاطع من مسرحية (رجال في الشمس) للمخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن المأخوذة عن رواية كنفاني (رجال في الشمس).




