
قال بروفيسور القانون العام بجامعة بريمن الألمانية، الدكتور مانفريد هينز، إن رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أشبه ما تكون بمن “يؤمن ذئبا على رعي أغنامه”، مبرزا أن المغرب يبقى البلد الإفريقي الوحيد الذي لم يوقع بعد على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة “فيزا كورييه” الألمانية، ونقلته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) اليوم الثلاثاء، قال خلاله عالم الاجتماع السياسي والشخصية الأكاديمية والقانونية، أنه تم اختيار المغرب من بين جميع الدول لتولي رئاسة مجلس حقوق الإنسان “على الرغم من توصية مكتب المجلس، المقدمة بعد الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان للمغرب في عام 2023، والتي تورد في صفحتها الأولى، أن المغرب يمنع مكتب مجلس حقوق الإنسان – منذ سنوات – من دخول أراضي الصحراء الغربية” المحتلة.
كما جاء في المقال نفسه أن اللجنة المعنية بالامتثال لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، قد أصدرت حكما ضد المغرب بشأن شكاوى التعذيب التي يمارسها في الصحراء الغربية المحتلة.
وفي سياق هذا الاستعراض الخاص بحقوق الإنسان، انتقد أعضاء المجلس، المغرب لمصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وعلى الرغم من كل هذه الحقائق، قرر أعضاء هذه الهيئة الأممية في بداية هذا العام، تعيين المندوب المغربي بجنيف رئيسا للمجلس.
وأشار الدكتور مانفريد هينز، إلى أنه “من بين 55 دولة إفريقية، صادقت 54 منها على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بما فيها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي أعلنت عن قيامها حركة التحرير الوطني الصحراوي جبهة البوليساريو عام 1976, فيما بقي المغرب البلد الإفريقي الوحيد الذي لم يوقع على هذا الميثاق”.
وأضاف أنه منذ أكثر من ثلاثين عاما، توجد في الإقليم بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو)، بهدف مراقبة الاستفتاء الذي اتفق ووقع عليه كل من المغرب وجبهة البوليساريو، غير أن المخزن يحول دون تنظيم ذلك الاستفتاء الموعود، مشيرا إلى أنه “ومنذ ذلك الحين، يعارض المغرب أيضا في كل مرة، توسيع مأمورية البعثة الأممية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان، وبانتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان، يكون المجلس قد رمى بوديعة حقوق الإنسان فريسة في مخالب دولة احتلال”.




