التصعيد يتجدّد في الشرق الأوسط وإيران تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية العواقب
الكيان الصهيوني يستهدف مواقع إيرانية والحرس الثوري يرد
تجدّدت المواجهة العسكرية بين إيران والكيان الصهيوني، اليوم الاثنين، بقصف متبادل يهدّد بانهيار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط واتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين طهران وواشنطن في الثامن أفريل الماضي.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان اليوم، إن أهدافا داخل الأراضي الإيرانية تعرضت لهجوم صهيوني باستخدام صواريخ باليستية تُطلق من الجو، معلنا عن بدء عملية “النصر” العسكرية ضد قاعدتي “تل نوف” و”نيفاتيم” الجويتين الاستراتيجيتين في الأراضي المحتلة، ردا على ما وصفه بـ” العدوان الصاروخي الذي نفذه الكيان الصهيوني قاتل الأطفال على عدة مواقع رادارية في ثلاث نقاط من البلاد”. وتوعّد الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عمليات موسعة على جميع الجبهات، وقال إنه رد على استهداف الصناعات البتروكيماوية في ماهشهر بضرب صناعات مشابهة في “حيفا”. وأضاف: ” نحذر الكيان الصهيوني بأنه بدأ لعبة خطرة عبر ضرب الصناعات النفطية وأهداف غير عسكرية”.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أمس عن استهداف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية، التي وصفها بأنها “مصدر الاعتداءات على ضاحية بيروت”، بصواريخ باليستية أطلقتها القوات الجوفضائية التابعة للحرس، مشيرا إلى أن هذه العملية جاءت “رداً على الجريمة الواسعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في جنوب لبنان، والتي أدت إلى مقتل وتشريد أعداد كبيرة من أبناء مناطق صور والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت”.
وقالت الخارجية الإيرانية إن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءاً لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل 2026، محمّلة الحكومة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني وما يترتب عليها من عواقب، وكذلك عن أي تصعيد للتوتر في المنطقة.
ووفقا لبيان الخارجية الإيرانية فإن القوات المسلحة الإيرانية قامت اليوم “في إطار الحق الأصيل في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، باستهداف عدة أهداف عسكرية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة”. وأضافت أن ذلك جاء على “إثر الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار المتفق عليه في 8 أبريل 2026، وتكرار الأعمال العدوانية للكيان الصهيوني ضد لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك من خلال التنسيق مع الجيش الأمريكي الإرهابي في الهجمات التي استهدفت السفن والأهداف الإيرانية في المناطق الجنوبية من البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، وكذلك التنسيق مع الكيان الأمريكي في القرصنة البحرية ضد الشعب الإيراني”.
وأكدت طهران من خلال بيان وزارة الخارجية الصادر اليوم “العزم الجاد للشعب الإيراني على الدفاع الحازم عن أمنه ومصالحه الوطنية أينما يرتئي ذلك”، محذرة الكيان الصهيوني من أن “أي مغامرة شريرة من قبل الكيان الصهيوني ضد لبنان أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستواجه برد ساحق وشامل من القوات المسلحة الشجاعة الإيرانية.” وعلى خلفية التصعيد المتجدد، أعلن مطار مهر أباد اليوم عن إلغاء جميع الرحلات الجوية حتى إشعار آخر.
ويأتي التصعيد في الشرق الأوسط في ظل تواصل المساعي الدبلوماسية التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب، حيث أوفدت وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران أول أمس حاملا رسالة “مهمة” إلى المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي تسلمها وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأعربت الخارجية الصينية عن قلقها العميق إزاء الوضع في الشرق الأوسط واستئناف الأعمال العدائية التي قالت إنه “لا يخدم مصالح أي طرف”.




