
ترأس الأمين العام لوزارة المحروقات الجزائرية، مجلد ميلود، رفقة الأمناء العامين لوزارات الداخلية والجماعات المحلية، والنقل، والمناجم والصناعة المنجمية، والري، اليوم الثلاثاء، اجتماعا تنسيقيا بمقر وزارة المحروقات الجزائرية، خصص لمتابعة مدى تقدم المشاريع المنجمية المهيكلة، وفي مقدمتها مشروع استغلال منجم الحديد غارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج، إلى جانب المشاريع المرافقة لهما.
وأوضحت وزارة المحروقات الجزائرية، في بيان، أن الاجتماع يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المنجمية الاستراتيجية وتعزيز السيادة الصناعية للبلاد، وذلك بحضور مسؤولي وممثلي المؤسسات والهيئات الوطنية المعنية.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم مدى تقدم إنجاز المنشآت المرافقة الضرورية للاستغلال والإنتاج، لاسيما ما يتعلق بتأمين الموارد المائية اللازمة للوحدات الصناعية، وتعزيز قدرات النقل السككي واللوجستي، بما يضمن انسيابية نقل المواد المنجمية بين مواقع الاستغلال والمعالجة والتحويل الصناعي وموانئ التصدير.
وفي هذا الإطار، تم الوقوف على التدابير المتخذة لتأمين احتياجات وحدة المعالجة الأولية بمنجم غارا جبيلات، ومشروع إنتاج مركزات الحديد بمنطقة توميات بولاية بشار، إضافة إلى مركبات معالجة وتحويل وتثمين الفوسفات بمنطقة بلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس، مع التأكيد على ضرورة مواصلة رفع قدرات التزويد بالمياه بما يتماشى مع مختلف مراحل دخول هذه المنشآت الصناعية حيز الخدمة.
كما استعرض المجتمعون مستوى التقدم المسجل في مشاريع النقل المنجمي، ولاسيما برامج تعزيز قدرات شحن ونقل خامات الحديد والفوسفات، بما يسمح بمواكبة دخول الخطوط السككية حيز التشغيل والارتفاع التدريجي للإنتاج، وضمان نقل المواد الأولية والمنتجات المحولة نحو الوحدات الصناعية الوطنية وموانئ التصدير، في إطار بناء سلسلة قيمة منجمية وصناعية متكاملة.
وأكد الأمناء العامون أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التنسيق الميداني بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، ومعالجة جميع الانشغالات التقنية والإدارية بالسرعة المطلوبة، بما يضمن احترام الرزنامة المحددة لدخول المشاريع حيز الاستغلال، تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تثمين الثروات المنجمية الوطنية، وتعزيز الإدماج الصناعي، ورفع مساهمة قطاع المناجم في تنويع الاقتصاد الوطني.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على اعتماد آلية متابعة دورية على مستوى الأمناء العامين للقطاعات المعنية، لتقييم مدى تقدم الأشغال، وضمان التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، واتخاذ التدابير اللازمة لتسريع إنجاز المنشآت القاعدية والمرافق المصاحبة، إلى غاية دخول جميع المشاريع حيز الخدمة وفق الآجال المسطرة.




