قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن قرار بلاده بالذهاب إلى التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية “كان قرارا جيدا”، وإن “الخطوط الحمراء بالنسبة لنا وللطرف الآخر واضحة تماما”.
وحذّر المرشد الإيراني، نقلا عن وكالة “تسنيم” للأنباء، من التفاؤل أو التشاؤم المفرطين بخصوص المفاوضات الجارية، وقال: “في الخطوات الأولى، كان قرار البلاد بالذهاب إلى التفاوض قرارا جيدا، ومن الآن فصاعدا أيضا يجب السير بدقة”. وأضاف بالقول إن “المفاوضات قد تنجح وقد لا تنجح، ونحن لسنا متفائلين جداً ولا متشائمين جدا حيال هذه المفاوضات. نعم، نحن متشائمون جدا تجاه الطرف المقابل، لكننا واثقون بقدراتنا الذاتية”.
واعتبر علي خامنئي المفاوضات الجارية في سلطنة عمان واحدة من عشرات المهام التي تقوم بها وزارة الخارجية، وأكد أنه “يجب ألا تُربط قضايا البلاد بهذه المحادثات، ولا ينبغي تكرار الخطأ الذي ارتُكب في الاتفاق النووي، حيث تم ربط مصير البلاد بتقدم المفاوضات؛ لأن ذلك يؤدي إلى جعل البلاد رهينة للظروف، مما يجمّد كل شيء، بما في ذلك الاستثمارات، في انتظار نتائج المفاوضات”.
وعن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، اعتبر المرشد الإيراني الاستثمار في الإنتاج السبيل الأفضل لمواجهة العقوبات، وقال: “رفع العقوبات ليس بأيدينا، لكن إبطال مفعول العقوبات يقع ضمن نطاق قدراتنا، ولدينا في هذا الصدد طرق عديدة وإمكانات داخلية مناسبة، وإذا تحقق هذا الهدف، ستصبح البلاد محصّنة ضد العقوبات”. وشدد على أهمية توسيع العلاقات مع الدول الجارة، والأقطاب الاقتصادية في آسيا، وإفريقيا، وغيرها من الدول، قائلا: “هذا الأمر أيضا يتطلب متابعة خاصة، لا سيما لتغيير بعض الأساليب المتبعة في المستويات الوسطى من الإدارة”.
وتستعدّ طهران لمواصلة المفاوضات مع واشنطن بخصوص البرنامج النووي ،والتي جرت الجولة الأولى منها في العاصمة العمانية مسقط السبت الماضي بشكل غير مباشر مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.




