“حنظلة”.. محاولة جديدة لفكّ الحصار عن الفلسطينيين في غزة
أبحرت، اليوم الأحد، سفينة جديدة من “أسطول الحرية” تقلّ ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وتحمل مساعدات إنسانية من ميناء “سيراكوزا” في صقلية، متوجهة إلى غزة، بعد أكثر من شهر من اعتراض إسرائيل سفينة سابقة.
السفينة “حنظلة” أبحرت من الميناء، صباح اليوم، وعلى متنها نحو 15 ناشطا في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة، والذي أدّى إلى كارثة إنسانية تتفاقم بشكل خطير منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في مارس الفارط.وتجمّع عشرات الأشخاص، حمل بعضهم علم فلسطين أو كوفية في الميناء دعما لرحلة السفينة وهم يهتفون “فلسطين حرّة” وفقا لـ”فرانس برس”.
ومن المقرر أن تبحر السفينة النروجية السابقة المحمّلة بالإمدادات الطبية والأغذية ولوازم الأطفال والأدوية لأسبوع في المتوسط لعبور مسافة 1800 كيلومتر إلى سواحل غزة. وتهدف الرحلة المموّلة من حملات تبرع إلى التضامن إنسانيا ودوليا مع الشعب الفلسطيني في غزة، بحسب كلود ليوستيك، منسّقة “أسطول الحرية” في فرنسا في تصريح لوكالة “فرانس برس”، على أن تتوقف في “غاليبولي” جنوب شرق إيطاليا، حيث ستنضم نائبتان من حزب “فرنسا الأبية”، غابرييل كاتالا وإيما فورو، إلى الناشطين في 18 تموز/ يوليو.
وقالت غابرييل كاتالا إنها “مهمة لأطفال غزة لكسر الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية ولكسر الصمت في موسم الصيف حول الإبادة الجماعية”، وأضافت: “آمل أن نصل إلى غزة، وإن لم نصل فسيكون ذلك انتهاكا جديدا للقانون الدولي يضاف إلى سجل إسرائيل”.
وأكد تحالف أسطول الحرية عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاستهداف الممنهج لن يثنيه عن مواصلة جهوده في مواجهة الحصار، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني كارثي في غزة، حيث يواجه السكان الموت إضافة إلى تهديدات متفاقمة بالمجاعة وتفشي الأمراض.
ودعا الناشط الحقوقي ومالك السفينة، فرانك رومانو، في وقت سابق، الدول التي ستعبر السفينة من مياهها الإقليمية إلى “عدم اعتراض طريقهم أو منعهم من الإبحار”.
وكان تحالف أسطول الحرية قد أعلن الأسبوع الماضي عن انطلاق سفينة جديدة تحمل اسم “حنظلة” يوم 13 يوليو من ميناء سيراكوزا في إيطاليا، ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، وذلك رغم الهجوم الذي تعرضت له سفينة “مادلين” التابعة للتحالف من قبل قوات الاحتلال في وقت سابق.
تجدر الإشارة إلى أن أسطول الحرية هو أسطول مجموعة من السفن المدنية الذي تشكل في 2010 بهدف كسر الحصار المفروض على غزة، وسفينة “حنظلة” من بين هذه السفن.وسميت هذه السفينة بهذه التسمية “تيمّنا بشخصية الكاريكاتير الفلسطيني حنظلة، الطفل اللاجئ الحافي الذي أدار ظهره للظلم، وتعهد ألا يستدير حتى تتحرر فلسطين. وتحمل هذه السفينة روحه، وروح كل طفل في غزة حرم من الأمان والكرامة والفرح”. وذكر التحالف بأن “أطفال غزة الذين يشكلون أكثر من نصف سكان القطاع يعيشون تحت حصار وحشي منذ ولادتهم”.
ومنذ السابع أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.




