توقعت مؤسسة الدراسات الاقتصادية “أكسفورد إيكونوميكس” أن تؤدي التقلبات المناخية إلى زيادة كبيرة في أسعار الغذاء بمنطقة اليورو، وبمعدلات أعلى من ارتفاعها في مجموعة الدول الصناعية السبع.
وأشارت المؤسسة، في دراسة نشرت نتائجها أمس الجمعة، إلى أن أسعار الغذاء قد تعرف “صدمة شديدة” نتيجة التقلبات المناخية، وهو ما سيساهم في رفع الأسعار بمنطقة العملة الأوروبية الموحّدة بمقدار 1,6 نقطة مئوية سنويا. وأوضح خبيران في الدراسة أن النتائج المحصلة ستؤدي إلى زيادة في معدل التضخم الرئيسي بمنطقة اليورو بنحو 0,6 نقطة مئوية.
وعلّقت وكالة “بلومبرغ” على الدراسة بالقول إنه “مع استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري، قد تتسبب الكوارث الطبيعية وموجات الحر في المزيد من تدهور المحاصيل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وتعطيل سلاسل التوريد في المستقبل، لا سيما مع تعرض دول أوروبية لموجة حر شديدة الأسبوع الجاري”.
ومن شأن ارتفاع تكاليف الغذاء زيادة الضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم، تضيف الوكالة. وفي السياق، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من النقص الفوري في الغذاء بسبب الحرب على إيران، ومن صدمات متتالية قد تؤدي إلى تراجع إنتاج الغذاء مستقبلًا.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في المنظمة الأممية، ماكسيمو توريرو، إن “المزارعين يواجهون ارتفاعًا في أسعار سماد اليوريا بنسبة تتراوح بين 20 و60%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والري”، مشيرًا إلى أن “الخطر الأكبر لا يكمن في النقص الفوري في الغذاء، بل في الصدمات المتتالية التي تُقلّل من الإنتاج مستقبلًا”.
وأوضح أن هذه الحرب تسبّبت في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة واضطرابات في الخدمات اللوجستية، يتبعها نقص في الأسمدة، ثم انخفاض في المحاصيل، مع تداعيات لاحقة تؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتقلبات في الأسواق بعد أشهر، وقال إنه “مع تزايد خطر أزمة غذائية عالمية خلال الأشهر الستة إلى السنة المقبلة، فإن القرارات التي تتخذها الدول الآن ستحدد مدى حدة هذه الأزمة”.




