آخر الأخبارالدولي

تحسبا لاجتياح مغربي جديد.. إسبانيا ترفع مستوى التأهب في سبتة

رفعت السلطات الإسبانية مستوى التأهب الأمني في سبتة، تحسباً لاجتياح جديد لمهاجرين من المغرب في ظل تداول دعوات لهروب جماعي جديد نهاية الأسبوع الجاري تحديدا يوم 15 أوت الجاري.

وكشفت تقارير إعلامية إسبانية، اليوم الاثنين، عن لجوء السلطات الإسبانية إلى إلغاء عطل العسكريين في سبتة لضمان جاهزيتهم لصد عبور جماعي محتمل لشباب المغرب بشكل غير قانوني نحو المدينة الإسبانية التي شهدت ما وصفته الحكومة بأكبر اجتياح قبل أيام.

وجاء القرار في أمر أصدره، أمس الأحد، قائد القيادة العامة لسبتة، ويشمل مختلف الوحدات العسكرية الموجودة في المدينة، وبني القرار على أساس معطيات للمركز الوطني للاستخبارات الإسباني وتحقق الاستخبارات من جدية وجود الدعوة المتداولة على الشبكات الاجتماعية والتي تستوجب استعدادا مسبقا تفاديا لتكرار السيناريو الماضي أين وجدت السلطات الإسبانية نفسها في مواجهة تدفق غريب لمهاجرين من المغرب تجاوز حجمه 72 ألف شخص.

وتدفع الظروف المعيشية المواطنين في المغرب إلى البحث عن مخرج من الوضعية التي تزداد تدهورا ، لكن في حالة أزمة سبتة تتقاطع تحليلات المختصين إلى استحالة أن يكون الهروب الجماعي مجرد سلوك عفوي لشباب يائس وإنما خطة مغربية تستهدف استخدام ورقة الهجرة لابتزاز إسبانيا مرة أخرى على غرار ما حدث في 2021 .

وتعزيزات أمنية في مليلية…

وعززت السلطات الإسبانية أيضا حضورها الأمني في محيط مدينة مليلية، مع الدفع بسفينة الدورية التابعة للحرس المدني الإسباني “ريو سيغورا” إلى المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد الضغط على السلطات الإسبانية بفعل التطورات المتلاحقة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية ومحاولات العبور انطلاقا من الأراضي المغربية.

ويأتي هذا التعزيز الأمني، حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مسؤولة في مليلية، سابرينة موح، في سياق إجراءات متزايدة تتخذها مدريد لاحتواء الضغوط التي باتت تفرضها التدفقات البشرية على مدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين، لا سيما مع ارتفاع محاولات الوصول عبر البحر من السواحل المغربية وتزايد الحاجة إلى دعم الوحدات المكلفة بحماية الحدود والمراقبة البحرية.

وأفادت المسؤولة بأن نقل السفينة إلى المدينة يندرج ضمن حزمة من التعزيزات البشرية والمادية التي جرى نشرها خلال الأيام الأخيرة، بهدف دعم الأجهزة الأمنية في مواجهة ما وصفته السلطات بـ “الأوضاع المعقدة” التي شهدتها المدينة مؤخرا.

وتبرز هذه الخطوة حجم الاستنفار الذي باتت تفرضه التطورات على الجانب الإسباني، إذ لم تعد السلطات تكتفي بوسائل المراقبة البرية التقليدية، بل تعمل على تعزيز حضورها البحري تحسبا لتزايد محاولات العبور غير الشرعي انطلاقا من السواحل المغربية، في وقت تظل فيه الحدود مع المملكة نقطة ضغط مستمرة على إسبانيا.

وتكشف هذه التطورات المتلاحقة أن ملف الهجرة غير الشرعية القادمة من المغرب بات يفرض نفسه مجددا كأحد أكثر الملفات حساسية أمام السلطات الإسبانية ويدفعها إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والبحرية تحسبا لموجات جديدة من التدفقات البشرية، في وقت لا تزال فيه تداعيات ما شهدته سبتة أواخر يوليو ماثلة أمام السلطات الإسبانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى