أفريقياأوروباالدولي

باحثة دولية تفضح الاحتلال المغربي في جنيف: الاستعمار ونهب الثروات يهددان الشرعية الدولية

طالبت الباحثة في العلاقات الدولية والناشطة الحقوقية، موارا كريفيلينتي، خلال ندوة رفيعة المستوى بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الصحراء الغربية، معتبرة أن الاحتلال الاستعماري وانتهاك القانون الدولي من طرف المغرب يشكلان تهديدا خطيرا للنظام العالمي.

وجاءت تصريحات كريفيلينتي، بصفتها المديرة التنفيذية للمركز البرازيلي للتضامن مع الشعوب والنضال من أجل السلام (سيبرا باث)، خلال ندوة نظمتها مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية أمس الثلاثاء بمقر مجلس حقوق الإنسان بجنيف السويسرية، تحت عنوان “الصحراء الغربية والحق في تقرير المصير: تحديات الشرعية الدولية”.

وفي هذا الصدد، أشارت كريفيلينتي إلى أن الاستعمار الاستيطاني المغربي “يتم تمكينه وتشجيعه بنشاط من خلال الاستغلال الاقتصادي والدعم الاستراتيجي من شركاء”, مشيرة في هذا الصدد إلى شراكات التبادل التجاري بين الاحتلال المغربي وعدد من الشركات الأجنبية المتعلقة بالموارد الصحراوية، والتي سبق وأن أعلنت محكمة العدل الأوروبية بطلانها.

واعتبرت أن هذه الاتفاقيات “لا تضفي شرعية زائفة على هذا النهب واستمرار الظلم فحسب، بل إنها تتربح منه أيضا”, منوهة بأن جبهة البوليساريو “قد نجحت استراتيجيا بالفعل من خلال تحريك هذه القضية القانونية في جعل المحكمة تدون هذه النتيجة كتابة، لتعيد التأكيد على التزامات الاتحاد الأوروبي”.

كما انتقدت بشدة المؤسسات الأوروبية لمحاولتها “الالتفاف على القانون الدولي” عبر الطعن في هذه القرارات القضائية، موضحة أن هذا السلوك المعرقل يتيح للمغرب الاستمرار في استخدام الأساليب الاستعمارية الكلاسيكية لقمع الشعب الصحراوي والمناضلين، بما في ذلك الرقابة والاختفاء القسري والتهجير والتعذيب.

وفي عرضها لحججها بناء على التاريخ القانوني الراسخ، ذكرت الباحثة بجامعة كويمبرا البرتغالية الحضور بأن مبدأ تقرير المصير قد تحول إلى حق غير قابل للتصرف بفضل النضالات التاريخية لحركات التحرر الوطني، مثل جبهة البوليساريو.

واستحضرت الإعلان التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1960 بشأن استقلال البلدان والشعوب المستعمرة، مذكرة بنصوصه الواضحة التي تقول بأن حرمان الشعوب المستعمرة من حريتها يثير النزاعات مباشرة ويهدد السلام العالمي.

واختتمت موارا كريفيلينتي كلمتها بالتأكيد على أن التاريخ يثبت أن الشعوب ستواصل الكفاح من أجل انبعاثها وانعتاقها وأن السبيل الوحيد نحو عالم عادل يمر عبر تعزيز العمل الجماعي والمسؤولية الدولية والتضامن الراسخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى