النرويج تؤكد رغبتها في توسيع مجالات الشراكة والاستثمار مع الجزائر
تستهدف تطوير الموارد الطاقوية والحد من الانبعاثات وتبادل التكنولوجيات الحديثة
أكد نائب وزير الطاقة بمملكة النرويج، سنوري إريكسن شيفراك، اليوم الاثنين، رغبة بلاده ومجمع “إكينور” في توسيع مجالات الشراكة والاستثمار مع الجزائر.
وخلال محادثات جمعته بوزير الدولة وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، أعرب سنوري إريكسن شيفراك عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم مع الجزائر، مؤكدا رغبة بلاده في توسيع مجالات الشراكة والاستثمار خاصة في ميادين تطوير الموارد الطاقوية والحد من الانبعاثات وتبادل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، مشيدا بمكانة الجزائر كشريك موثوق وفاعل محوري في سوق الطاقة الإقليمية والدولية.
وجرت المحادثات خلال استقبال محمد عرقاب نائب وزير الطاقة بمملكة النرويج، سنوري إريكسن شيفراك مرفوقا بوفد رفيع المستوى ضم سفير مملكة النرويج لدى الجزائر وعددا من مسؤولي مجمع “إكينور” (Equinor)، وذلك بحضور رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، إلى جانب إطارات من الوزارة.
وأوضح بيان لوزارة المحروقات الجزائرية أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر ومملكة النرويج في مجال المحروقات، حيث خصّص لتقييم واقع التعاون القائم بين مجمع سوناطراك ومجمع “إكينور”، واستعراض آفاق تطويره في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير وإنتاج المحروقات.
وخلال المحادثات، أشاد الطرفان بمستوى التعاون القائم بين سوناطراك وإكينور، لاسيما من خلال مشروعي عين صالح وعين أمناس، اللذين يجسدان نجاح الشراكة الجزائرية-النرويجية في قطاع المحروقات. وبالمناسبة، بحث الطرفان فرص الاستثمار الجديدة وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، إلى جانب دراسة إمكانيات التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال والبتروكيمياء.
كما تناولت المباحثات آفاق التعاون في مجالات الانتقال الطاقوي وحماية البيئة، لاسيما مشاريع الحد من انبعاثات غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه (CCS)، والاستفادة من الخبرات النرويجية المتقدمة في إزالة الكربون وتطوير الحلول التكنولوجية منخفضة الانبعاثات، بما يدعم جهود البلدين في تحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، نوه الجانبان بنتائج زيارة العمل التي قام بها وفد من القطاع إلى النرويج، والتي أتاحت الاطلاع على التجربة النرويجية الرائدة في مجالات احتجاز وتخزين الكربون، وتحلية مياه البحر، والحوكمة والتنظيم في قطاع المحروقات، كما ساهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون التقني والاستثماري بين البلدين.
وخلال اللقاء، جدّد محمد عرقاب تأكيد جهود الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار وتوفير الظروف الملائمة لاستقطاب الاستثمارات النوعية، مستعرضا المزايا التي يتيحها قانون المحروقات والإطار التنظيمي المعمول به من حيث الشفافية والاستقرار والتحفيزات الموجهة للشركاء والمستثمرين، فضلا عن الفرص المتاحة في مجالات البحث والتطوير والتكوين ونقل التكنولوجيا.
وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارتين في البلدين، لا سيما من خلال استكمال المشاورات المتعلقة بمشروع مذكرة التفاهم الثنائية، بما يساهم في إرساء إطار دائم للتعاون وتبادل الخبرات. وتطرقا كذلك إلى عدد من المبادرات الاقتصادية المشتركة الرامية إلى تعزيز الشراكة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والنرويجيين.




