المغرب يحصي 127 ألف طفل عامل، أغلبهم يزاولون أشغالاً خطيرة
انعكست الأزمة الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية الهشة في المغرب على انتشار عمالة الأطفال في هذا البلد، الذي يحصي 127 ألف طفل عامل من تتراوح أعمارهم ما بين 7 و 17 سنة. ويزاول غالبيتهم أشغالاً خطيرة، وذلك على الرغم من الدعوات الأممية لضرورة مكافحة هذه الظاهرة وحماية حقوق الأطفال لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب عن هذه الأرقام المخيفة لسنة 2022 اليوم الاثنين، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة، مُبرزةً أن ظاهرة الأطفال العاملين تنتشر بين فئة الذكور أكثر من الإناث، وغالباً ما ترتبط بالانقطاع عن الدراسة.
وهكذا، فإن 81.5 بالمائة من الأطفال المشتغلين هم من الذكور، و91 بالمائة منهم في الفئة العمرية بين 15 و 17 سنة، في حين يعيش 82 بالمائة منهم في المناطق القروية. بالإضافة إلى ذلك، فإن 85.3 بالمائة منهم غادروا المدرسة، بينما لم يسبق لـ 2.5 بالمائة منهم أن تمدّروا.
وتبقى ظاهرة الأطفال العاملين متمركزة في قطاعات اقتصادية معينة مع اختلاف حسب وسط الإقامة. ففي الوسط القروي، يشتغل 76.5 بالمائة من الأطفال في قطاع “الفلاحة، الغابة والصيد”. أما في الوسط الحضري، فإن قطاعي “الخدمات” بنسبة 56.3 بالمائة و”الصناعة” بنسبة 24.7 بالمائة يُعتبران القطاعين الرئيسيين لتشغيل الأطفال.
ونبّهت مندوبية التخطيط إلى أن أكثر من 6 أطفال من أصل 10 مشتغلين يقومون بأعمال خطيرة، وهو ما يمثل 77 ألفًا منهم. ومن بين الأطفال الذين يزاولون هذا النوع من الأعمال، أحصت المندوبية 75.2 بالمائة منهم من القرويين، و89.6 بالمائة منهم ذكور و86.3 بالمائة تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 سنة.
وقالت المندوبية إن الأطفال العاملين في قطاع “الصناعة” يظلون الأكثر تعرضًا للخطر بنسبة 88.6 بالمائة، وتبلغ هذه النسبة 87 بالمائة في قطاع “البناء والأشغال العمومية”، و77.4 بالمائة في قطاع “الخدمات”، و48.4 بالمائة في قطاع “الفلاحة، الغابة والصيد”.
وكالة الأنباء الجزائرية




