المغرب: مسيرات شعبية احتجاجا على تدهور غير مسبوق للأوضاع الاجتماعية

تتواصل المسيرات الشعبية في المغرب في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في القرى التي تعاني من التهميش وغياب أبسط شروط العيش الكريم، ناهيك عن أزمة حادة في التزود بالماء الشروب بسبب سوء تسيير المخزن.
ونظم العشرات من سكان منطقة واد النعام ببودنيب بإقليم الرشيدية، مسيرة، احتجاجا على الظروف المعيشية وتنديدا باستمرار انقطاع مياه السقي وتداعياته على الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد بتفاقم الأزمة، محذرين من أن استمرار حرمان الواحات من مياه السقي تسبب في تدهور الوضع الزراعي وجفاف مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، منبهين الى سياسة الكيل بمكيالين، حيث تستفيد بعض الأراضي الفلاحية من المياه، في حين يتم حرمان أخرى، ما يثير تساؤلات لدى المحتجين بشأن تفاوت الاستفادة من الموارد المائية بين مختلف المناطق.
ووثقت تقارير اعلامية محلية الأزمة التي تعرفها العديد من المدن المغربية في التزود بالماء الصالح للشرب، ما أثار استياء واسعا في صفوف السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه.
من جهتهم، نظم عمال النظافة بمدينة السعيدية مسيرة احتجاجية في اتجاه مقر عمالة إقليم بركان، للمطالبة بصرف أجورهم ومستحقاتهم المالية ووضع حد لما وصفوه بالأوضاع المهنية الصعبة التي يعيشونها. وقطع المحتجون مسافة تقارب 18 كيلومترا الفاصلة بين مدينتي السعيدية وبركان، في رسالة احتجاجية تعكس حجم المعاناة التي يقولون إنهم يتكبدونها بسبب تأخر صرف مستحقاتهم، رغم استمرارهم في أداء مهامهم الحيوية لفائدة الساكنة.
وفي سياق ذي صلة، دقت تقارير اعلامية محلية ناقوس الخطر إزاء الارتفاع “غير المسبوق” للبطالة بالمغرب، مستدلة بتصريحات لبرلمانيين حملوا حكومة المخزن مسؤولية الإخفاق في إحداث مناصب عمل. وشددت المصادر على أن خطورة هذا الوضع تزداد بالنظر إلى ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات واستمرار هشاشة سوق الشغل وتراجع قدرة عدد من القطاعات الاقتصادية على خلق فرص العمل، بما ينعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية للأسر المغربية ويؤدي إلى تنامي مشاعر الإحباط وفقدان الثقة في السياسات العمومية، خاصة لدى فئات واسعة من الشباب.




