أفريقيا

المغرب: دخول مدرسي متأزم في ظل حكومة مستقيلة من مهامها الاجتماعية

توجه الإثنين ملايين التلاميذ بالمغرب، إلى مدارسهم والوضع الاجتماعي المتأزم لا يزال قائما جراء الانهيار الكبير للقدرة الشرائية، في ظل حكومة مستقيلة تماما من مهامها الاجتماعية، عاجزة عن اتخاذ إجراءات عملية داعمة من شأنها التخفيف عن الأسر المغربية.

وأفاد الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد الوطني للشغل في المغرب، عبد الإله دحمان، أن الدخول المدرسي يأتي هذه السنة “في سياق وضع اجتماعي متأزم نتيجة استقالة “حكومة 8 سبتمبر” من مهامها الاجتماعية، ما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية للمغاربة في غياب إجراءات حقيقية تجاه المواطنين لدعم القدرة الشرائية ووقف هذا النزيف”.

وأوضح عبد الإله دحمان في تصريح لوسائل الاعلام المغربية أن هناك “ارتفاعا مهولا على مستوى أسعار الكتب المدرسية وبالتالي تكلفة الدخول المدرسي قد تضاعفت بشكل كبير في ظل غياب الحكومة التي لم تتخذ أي إجراء في هذا الموضوع من شأنه مساعدة الأسر المغربية”.

وأبرز ذات المتحدث أن حكومة المخزن “لا زالت ماضية في خطاب تطبعه الديماغوجية والبروباغندا الحكومية دون تقديم أي شيء لهذا الوضع الاجتماعي المتأزم نتيجة غلاء منظومة الأسعار.

بدورها، أوضحت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، خلال سؤال طرحته في نقاش بقبة البرلمان، أن “الأسر المغربية تواجه أزمة حقيقية في كل دخول مدرسي، فغلاء المستلزمات والادوات المدرسية أثقل كاهل كل اسرة مغربية خاصة مع تزايد حدة تكاليف التعليم ورسوم التسجيل وارتفاع أسعار الواجب الشهري، ناهيك عن غلاء الكتب المدرسية المطلوبة”.

من جهته، قال الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي أن “أثمنة الكتب المدرسية في التعليم العمومي تسحق جيوب المغاربة وأمر نشعر به داخل الاقسام الدراسية من خلال عدم تمكن الكثير من التلاميذ من اقتناء الكتاب”, متسائلا عن مصير الأسر التي يفوق عدد المتمدرسين بها أربعة تلاميذ.

للإشارة، حذر خبراء اقتصاديون مغربيون مؤخرا من سنوات عجاف تنتظر البلاد لاحقا، خاصة مع فرض ضرائب جديدة قاسية وتسريح العمال وانهيار القدرة الشرائية، في ظل تراجع رهيب في المكاسب التي حققتها النقابات بعد سنوات طويلة من النضال، وهو ما يترجمه تصاعد موجة الاحتجاجات عبر العديد من القطاعات.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى