أفريقيا

المغرب: خدمة الصهيونية والاعتداء على مناهضي التطبيع ركن من أركان نظام المخزن

أكد حقوقيون مغاربة أن انتهاك حرية الأشخاص المناهضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني ليس جديدا في المغرب، على اعتبار أن خدمة الصهيونية والاعتداء على كل مناهضي التطبيع كان دائما ركنا من أركان سياسة النظام السائد في المغرب منذ عقود، داعين إلى توحيد الصفوف من أجل إسقاط التطبيع وسن قانون يجرمه.

جاء ذلك في ندوة حقوقية عبر تقنية “الزوم” نظمها الفضاء المغربي لحقوق الإنسان تحت عنوان: “اعتقالات ومحاكمات مناهضي التطبيع: السياقات، الأبعاد والمآلات”, بمشاركة العديد من الحقوقيين والإعلاميين لتسليط الضوء على التصعيد المخزني الخطير ضد مناهضي التطبيع، حيث يتابع عدد منهم أمام القضاء بسبب مواقفهم المطالبة بفك الارتباط مع الكيان الصهيوني الذي يعيث فسادا في فلسطين.

وفي مداخلتها، قالت الحقوقية المغربية خديجة الرياضي، أن “مناهضة التطبيع هي إحدى واجهات مناهضة الصهيونية ومساندة كفاح الشعب الفلسطيني”, مؤكدة على أن “القوى الحقوقية عليها أن تجند كل قواها لهذه المهمة اليوم أكثر من أي وقت مضى”, مشددة على أن “الحركة الحقوقية في المغرب عليها أن توجه تعبئتها القوية لمناهضة التطبيع واستئناف النضال من أجل إقرار قانون يجرم هذا التطبيع”.

ونبهت الرياضي إلى أن “مناهضة الصهيونية لا تقل أهمية عن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير الذي يشكل إحدى ركائز الديمقراطية وأسس دولة الحق والقانون”، مشيرة إلى أن “انتهاكه ينتج عنه انتهاك العديد من الحقوق الأساسية الأخرى سواء المدنية أو السياسية أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وانتهاك حرية التعبير”.

ولفتت إلى أن “انتهاك حرية الأشخاص المناهضين للصهيونية ليس جديدا في المغرب على اعتبار أن خدمة الصهيونية والاعتداء على كل مناهضيها كان دائما ركنا من أركان سياسة النظام السائد في المغرب منذ عقود”.

من جهته، قال الإعلامي المغربي خالد البكاري، في مداخلته، أن حملة اعتقال المناهضين للتطبيع مرتبطة بمجمل الاعتقالات التي مست حرية الرأي والتعبير، موضحا أنه ومنذ سنة 2015 إلى حد الآن “نشاهد العودة القوية لمحاصرة الرأي وحرية التعبير في المملكة”.

ويرتبط الموضوع الثاني – وفق المتحدث ذاته، بالسياسات الخارجية التي يظهر فيها بشكل كبير هذا الهجوم بعد التطبيع مع الكيان الصهيوني والذي يجعل المغرب مرتبطا بمحور محدد ضمن المحاور الموجودة في المنطقة، والتي تأثرت وستتأثر أكثر بما وقع بعد 7 أكتوبر، لأنها أخلطت الحسابات وأربكت الترتيبات في المنطقة.

بدوره، قال رئيس الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، محمد النويني، أن القاسم المشترك في المتابعات القضائية لمناهضي التطبيع هو أن “النيابة العامة تتابع أصحابها بمقتضى القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر”، موضحا أن الدافع وراء ذلك هو أن الدولة أو السلطات سواء العمومية أو القضائية تتابع هؤلاء بالقانون الجنائي حتى لا يستفيدوا من قانون الصحافة والنشر لأنه لا يتضمن العقوبات السالبة للحرية أولا ثم لأنه يتضمن آجالا دقيقة وقصيرة لا تتجاوز ستة أشهر ولا يحق للأجهزة القضائية أن تحرك الدعوى العمومية بعد هذه الآجال (..)”.

ومن الملاحظات العامة التي سجلها المحامي المغربي حول الموضوع، أن “جل هذه المحاكمات أو جل الموقوفين فيها لم يستدعوا بشكل عادي وسلس وانسيابي، بل أُوقفوا من بيوتهم أو من مقار عملهم أو من خلال عودتهم من السفر في المطار، والتي تكررت عدة مرات وفي عدة حالات رغم انعدام حالة التلبس في هذه الملفات”.

وفي مداخلته، ضمن هذه الندوة، أشاد المنسق العام للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، محمد الغفري، بالمظاهرات الطلابية في الجامعات الأمريكية الذي تأخذ منحاها الطبيعي نحو “العالمية”, مشددا على أن “هذا الحراك الذي تميز باحتجاجات قوية واعتصامات وناهزت فيه الاعتقالات 500 بين أساتذة وطلبة، هو “من ضمن رصاصات الرحمة على هذا الكيان الصهيوني كله”.

وأضاف ذات المتحدث: ” نحن مناهضون للتطبيع، ومن يناهض التطبيع فهو بشكل عام داعم للقضية الفلسطينية، وكل داعم للقضية الفلسطينية يعتبر في نظر الكيان الصهيوني معاد للسامية، ولأنه كذلك في نظر الكيان الصهيوني، فإنه يطلب من حلفائه متابعته (..)”.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى