الأخبارالدولي

المغرب.. تصاعد عمليات السطو على الأراضي واعتقالات في صفوف المواطنين 

تصاعدت عمليات هدم البنايات والاستيلاء على أراضي المواطنين بالمغرب، خاصة في المدن الكبرى والمناطق الاستراتيجية، ليتم تفويتها لصالح مستثمرين أجانب، بينهم صهاينة، وسط اعتقالات في صفوف المواطنين الذين يرفضون سياسة التهجير القسري خارج القانون.

ووثقت وسائل اعلام تسخير عشرات العناصر من قوات أمن المخزن المصحوبة بالجرافات لإفراغ مزرعة ملك لإحدى العائلات بدوار الحنشة بمدينة بوقنادل بإقليم سلا، مختصة في زراعة الأفوكادو. وقام الامن خلال مواجهات مع العائلة وبعض السكان باعتقال رب الاسرة وابنه بعد رفض الاخلاء.

وتضمنت مقاطع الفيديو التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورا مأساوية للعائلة التي كان أفرادها يبكون بحرقة بعد ضياع مصدر عيشهم، في مشهد صادم يعكس حجم الظلم الذي يتعرض له المواطنون.

وأعرب حقوقيون عن تضامنهم مع صاحب المزرعة المسن، الذي وجد نفسه في مواجهة قوات أمن المخزن على أرض أجداده الذين عاشوا فيها مئات السنين، قبل أن يتم إفراغها بالقوة وتخريب الاشجار وسحبه بالقوة الى مركز الامن وهو يصرخ أمام وسائل الاعلام.

وفي سياق ذي صلة، تعرف عدة مناطق في المملكة تصاعدا في نشاط “مافيا العقار”، حيث تشير تقارير الى تورط شخصيات نافذة في نظام المخزن في نهب أراضي المواطنين عن طريق تسخير القضاء، مثلما يحدث في منطقة السعيدية.

وأكدت تقارير اعلامية أن هذه “المافيا” التي تتمتع بنفوذ كبير، بدأت في سباق ما وصفته ب “حصد الأخضر واليابس” حيث أصبح السطو على أملاك المواطنين “جهارا نهارا”، في ظل غياب المساءلة، حيث تتمتع هذه الشبكات بحماية من المخزن.

وأكدت ذات التقارير أن “أراضي الجموع والأراضي السلالية” أي الأراضي التي تكون ملكا لمجوعة من السكان، أصبحت عرضة لاستنزاف خطير بفعل ممارسات غير قانونية تقودها شبكات منظمة تعرف ب “مافيا العقار”، حيث تتقاطع مصالح عدد من المتدخلين في منظومة معقدة تستهدف الاستحواذ على أراضٍ ذات قيمة عالية، خاصة الساحلية منها.

(وأج)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى