أفريقياالأخبارالدوليالشرق الأوسط

المغرب: تجدّد المطالب بمقاطعة الكيان الصهيوني بعد رسوّ سفينة عسكرية بميناء طنجة لدعم حرب الإبادة في غزة

تجدّدت المطالب الموجّهة لنظام “المخزن” المغربي بمقاطعة الكيان الصهيوني، الذي يشنّ عدوانا مدمّرا على قطاع غزة ولبنان، على خلفية رسوّ سفينة محمّلة بالأسلحة والإمدادات العسكرية بميناء طنجة قبل مواصلة طريقها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة، في سابقة خطيرة تجعل من المغرب شريكا فاعلا في الجرائم المقترفة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.

وطالبت “حركة مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليها، “بي دي إس” (BDS)، السلطات المغربية “بإغلاق موانئ المغرب في وجه أسطول ميرسك (MAERSK) الدانماركي، كما فعلت إسبانيا، وذلك بعد تورّطه في نقل شحنة عسكرية متجهة إلى جيش الاحتلال عبر ميناء “طنجة المتوسط”.

وحيّت الحركة، في بيان لها، موقف ثلّة من المستخدمين والعاملين رفضوا خدمة سفن أسطول “ميرسك” ورفضوا تزويدها بالاحتياجات الخاصة بها لإكمال وجهتها، وذلك “حقنًا لدماء الأبرياء وانتصارا للشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين يتعرضان لحرب مدمّرة تشنّها الآلة الحربية الصهيونية”، داعية بقية العاملين في كافة الموانئ المغربية إلى “الحذو حذوهم والامتناع عن تورّطهم في هذا الجرم، من خلال رفض استقبال وخدمة مثل هذه السفن”.

وأوضح فرع حركة “بي دي إس” بالمغرب بأن سفينة “نيستد ميرسك” (NYSTED MAERSK) “رست في ميناء طنجة المتوسط لتضع على متنها حمولة سفينة “ميرسك دينفر” (MAERSK DENVER) التي سبقتها قبل أيام إلى الميناء”، مشيرة إلى أنها عبارة عن شحنة عسكرية متجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خرق صارخ للمعاهدات والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.

وانتقدت ذات الحركة النظام المغربي “الذي كان ممثله في القمّة العربية والإسلامية غير العادية يتحدث عن كون القضية الفلسطينية ضمن ثوابت السياسة الخارجية للمملكة المغربية، في الوقت الذي كانت تجري فيه عملية شحن المعدّات العسكرية في ميناء طنجة المتوسط”، واعتبرته “تناقضا مخجلا”.

وذكرت الحركة، في السياق، بأن قرار الحكومة الإسبانية منع سفن شركة “ميرسك لايف” المتوجهة إلى موانئ الأراضي الفلسطينية المحتلة من الرسوّ في موانئها، “جاء بعد تحقيقات معمّقة عن ضلوع شركة الشحن الدانماركية في التزويد المستمر للكيان الصهيوني بالسلاح والعتاد العسكري عبر أسطول كامل يضم 17 سفينة على الأقل، بمتوسط عبورها مرة كل أسبوع لتزويد آلة الإبادة الصهيونية بحوالي 2110 شحنات لهذا الغرض، ومجموعه 23500 طنّ من السلع وهذا خلال شهر سبتمبر عامي 2023 و2024”.

وطالبت السلطات المغربية بتحمّل كل المسؤولية عن عمليات رسوّ متتالية لسفن شحن العسكرية والكشف عن حمولتها علنا لتجنب تبعات خرق معاهدات دولية، بما فيها منع الإبادة وقرار محكمة العدل الدولية في هذا الشأن.

واعتبرت “بي دي إس” أن ما يجري بموانئ المغرب إمعان في استفزاز الشعب الرافض لاتفاقيات “العار” ولكل أشكال التطبيع المخزي الذي تغلغل في كافة المجالات بالمملكة، بما فيه القطاع الأمني والعسكري، مجددة الدعوة إلى نصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين “يشهدان الأن تواطؤ القريب قبل تواطؤ البعيد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى