
أدان المرصد الدولي للمحامين في خطر وبشدة، سجن النقيب ووزير حقوق الإنسان المغربي السابق محمد زيان، دون مراعاة القواعد الإجرائية التي تضمن سيادة القانون، معربا عن قلقه إزاء مثل هذه الأعمال الترهيبية، التي تعرض حرية التعبير واستقلالية مهنة المحاماة للخطر.
وأبرز المرصد الدولي، في بيان له، “الاختلالات التي واكبت محاكمة النقيب زيان ومسلسل التشهير والتضييق الذي تعرض له”، مؤكدا أن وزير حقوق الإنسان السابق “حوكم محاكمة سريعة بعد القبض عليه وتم سجنه دون احترام القواعد الإجرائية”.
وذكر في هذا الصدد، أنه في الـ21 نوفمبر 2022، أيدت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم الابتدائي وحكمت على محمد زيان بالسجن 3 سنوات، على خلفية لائحة اتهام تضمنت 11 تهمة، من بينها إهانة موظفين عموميين وإهانة هيئة منظمة والتشهير وتهم أخرى، مشيرا إلى أن هذه الإدانة تأتي على أساس تصريحاته المنشورة في مقاطع فيديو يتهم فيها محمد زيان، الأجهزة الأمنية ورئيس الحكومة والوزير المنتدب في وزارة الاقتصاد والمالية، بالفساد واستغلال السلطة موضحا أن الحكم الصادر بحق محمد زيان وطريقة توقيفه، “قد تمتا دون احترام قواعد الإجراءات الجنائية، حيث لم يكن الوزير السابق قادرا على الدفاع عن نفسه ولم يتم إخطاره رسميا باستدعائه لجلسة الاستئناف، إذ مباشرة بعد هذه الإدانة، أوقفته الشرطة، بلباس مدني…”.
وشدد في السياق، على أن “كل هذه المخالفات تشكل انتهاكا للحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، خاصة أن المحكمة بالرباط رفضت في 6 من ديسمبر الماضي، طلب الإفراج الذي تقدم به محاميه، حيث لا يزال محمد زيان مسجونا على الرغم من تقدم سنه (80 عاما) ومشاكله الصحية الكثيرة”.
ونبه المرصد الدولي للمحامين في خطر، أن النقيب زيان تعرض منذ أكثر من 4 سنوات، لحملة تشهير من قبل وسائل إعلام من أجل تشويهه، مستدلا في هذا الإطار بالفيديو الذي نشره أحد الموقع الإلكترونية، لتشويه سمعة زيان.
هذا واعتبر المرصد ذاته، أن “هذه الحملات والاعتقالات سببها انتقاداته العلنية للأجهزة الأمنية، التي تقوم بتكميم أفواه المعارضين والخصوم السياسيين”، معبرا عن قلقه “من أعمال الترهيب التي تعرض استقلالية مهنة المحاماة وحرية التعبير للخطر” مشددا على أن استقلالية المحاماة هي “أحد المؤشرات الرئيسية للصحة الديمقراطية وترسيخ دولة القانون وذلك وفقا لأحكام مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين، ولا سيما المبادئ 16 و17 و23”.
يشار إلى أن المرصد الدولي للمحامين في خطر، هو تنظيم يضم مجلس نقابات المحامين بفرنسا، ونقابة المحامين في باريس، والمجلس العام للمحاماة بإسبانيا، والمجلس الأعلى الوطني للمحامين الإيطاليين، وقد تم إطلاقه في عام 2015، والغرض منه هو الدفاع عن المحامين المهددين في ممارسة مهنتهم وإدانة المواقف التي تنتهك حقوقهم كدفاع.




