
أقدمت سلطات الاحتلال المغربي مرة أخرى على تعذيب مناضل صحراوي حتى الموت داخل أحد السجون بمدينة العيون المحتلة بالأراضي الصحراوية المحتلة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام نقلا عن مصادر مقربة من عائلته التي طالبت بفتح تحقيق في هذه الجريمة ومحاكمة مرتكبيها.
وذكرت عائلة المواطن الصحراوي عمر باهيا عبد المجيد في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: “لقد قتل عمر باهيا عبد المجيد على يد سلطات الاحتلال المغربي تحت التعذيب بعد اعتقاله دون ذكر أي سبب أو توجيه أي تهمة إليه”.
وأضافت العائلة أن “التهمة التي توجهها سلطات الاحتلال المغربي إلى أي مواطن صحراوي هي أنه مواطن صحراوي ويجب تصفيته”.
وتابعت العائلة قائلة: “على كل المغربيين أن يتذكروا أن دولتهم الإجرامية تقتل المدنيين الصحراويين العزل إما بالتعذيب أو بإطلاق النار عليهم”، مضيفة: “عليهم أن يتذكروا جيدا أن الصحراويين على أرضهم ولم يذهبوا إلى القنيطرة أو مكناس ليطالبوا بشيء وأن المقاومة وحق الدفاع عن النفس تكفلها جميع الاتفاقيات والقوانين الدولية”.
وفي شريط فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا، حملت عائلة المناضل الصحراوي الذي تم اغتياله “الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وطالبت بفتح تحقيق في هذه القضية والكشف عن نتائج التشريح ومحاكمة مرتكبي هذه الجريمة”.
كما نشر موقع “الأندبندنت” الإسباني تقريرا عن هذه القضية، بحيث كتب الصحفي فرانسيسكو كارين: “توفي عمر باهيا عبد المجيد، وهو مناضل صحراوي يبلغ من العمر57 عاما، في سجن بالعيون بالأراضي الصحراوية المحتلة، بعد تعرضه للتعذيب، وهو ما نددت به مصادر مقربة من عائلته…”.
وأفادت المصادر ذاتها للصحيفة بأن المناضل الصحراوي كان معروفا بتنديده بالاحتلال، حيث سبق له أن هتف بشعارات مؤيدة لجبهة البوليساريو واستقلال الصحراء الغربية أمام أحد مراكز الشرطة المغربية في مدينة العيون الصحراوية المحتلة.
وأكد المركز الطبي أن المناضل الصحراوي وصل إلى المركز الطبي ميتا، “دون أن تتسلم مشرحة المستشفى شهادة وفاة من خارج المستشفى”. واتهمت العائلة السلطات المغربية بتعذيب الناشط حتى الموت، وفقا للمصدر ذاته.
وفي سياق متصل، أشار الصحفي في “الإندبندنت” في مقاله إلى التقرير السنوي الذي نشرته منظمة العفو الدولية في أبريل الماضي والذي حذرت فيه من القمع (المغربي) في الأراضي الصحراوية المحتلة.
وأضافت المنظمة: “كان عناصر الأمن يلاحقونها في كل مرة تغادر فيها منزلها، واعتدوا على المناضلين الذين كانوا يزورونها أمام منزلها، وشتموها هي وعائلتها”.




