
قام إطارات من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بزيارة ميدانية للوقوف على مشاريع استثمارية بولاية المدية تشرف عليها الشركة المصرية “العربية للمعادن”، وهذا ضمن جهود الوكالة في مرافقة جميع المستثمرين وحاملي المشاريع المحليين والأجانب في مختلف مراحل تجسيد مشاريعهم، من مرحلة الاستقبال والتوجيه، إلى دخول المشاريع حيز الاستغلال، حسب ما أفادت به الوكالة اليوم الأربعاء في بيان لها.
وأوضح نفس المصدر أن الشركة “تواصل تعزيز حضورها في السوق الوطنية من خلال مشاريع توسعة جديدة تهدف إلى تطوير صناعة النحاس والألمنيوم محليا، في تجربة ناجحة تعكس تطور الاستثمار الصناعي في الجزائر وثقة المستثمر الأجنبي في مناخ الأعمال”.
وتعد المؤسسة المتخصصة في تحويل المعادن غير الحديدية “واحدة من النماذج الناجحة للاستثمار الأجنبي المنتج في الجزائر”، يضيف البيان، مشيرا إلى أنه منذ دخول الشركة للسوق الجزائرية سنة 2012، “واصلت توسيع نشاطها وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بما يعكس نجاح مشروعها”.
كما أشارت الوكالة إلى أن الشركة “تغطي حاليا نسبة كبيرة من احتياجات السوق الوطنية من الأسلاك والقضبان والسبائك النحاسية الموجهة لصناعة الكوابل الكهربائية والهاتفية واللوحات الكهربائية، ما سمح بتقليص فاتورة استيراد هذه المواد الأولية بحوالي 100 مليون دولار سنويا، عبر تعويضها بإنتاج محلي”.
وفي إطار مواصلة توسعة نشاطها، أطلقت المؤسسة سنة 2024 مشروعا جديدا بالمنطقة الصناعية واد حربيل بولاية المدية، دخل حيز الخدمة في مارس 2026، بطاقة إنتاجية تقدر ب32 ألف طن سنويا من الأسلاك والصفائح والسبائك النحاسية وقضبان الزهر وملحقات التوصيل.
وقد حققت هذه المشاريع -حسب ذات المصدر- “160 منصب شغل مباشر ونسب إدماج محلي معتبرة ومساهمة في دعم الإنتاج الوطني وتقليص الواردات، فيما تعمل الشركة حاليا على تجسيد مشروع جديد لإنتاج قضبان الألمنيوم، بهدف تلبية احتياجات السوق الوطنية وفتح آفاق مستقبلية للتصدير”.
علاوة على ذلك، تطمح الشركة أيضا الى إنجاز مشروع لصناعة وتركيب التجهيزات واللواحق وقطع غيار السيارات والدراجات النارية، بعد حصولها على عقار اقتصادي بمساحة 6ر1 هكتار بولاية المدية.
وتؤكد هذه التجربة -وفق الوكالة- أن “نجاح المشاريع الاستثمارية الأصلية يشكل دافعا حقيقيا للمستثمرين لتوسيع نشاطاتهم وتطوير مشاريعهم في الجزائر، في ظل التحسن المتواصل لمناخ الأعمال والثقة المتزايدة في فرص الاستثمار التي توفرها البلاد، إلى جانب مرافقة السلطات العمومية للمشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة”.
وتلعب الوكالة، من خلال شبابيكها الوحيدة اللامركزية المتواجدة في كل ولايات الوطن، بالإضافة إلى الشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية، دور المحاور الوحيد للمستثمرين، حيث تعمل على اطلاعهم بالمعلومات والإجراءات القانونية المتعلقة بإنجاز مشاريعهم، معالجة ملفاتهم الاستثمارية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بها، وتوفير المرافقة اللازمة للحصول على العقار الاقتصادي والتراخيص الضرورية، إلى جانب ضمان الاستفادة من الامتيازات والتحفيزات المنصوص عليها في قانون الاستثمار.
كما تقوم بالمتابعة الدورية لكافة مراحل تجسيد الاستثمار والتنسيق مع مختلف الإدارات والهيئات المعنية، بهدف تسريع وتيرة تجسيد المشاريع ومعالجة العراقيل التي قد تعترضها، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الجزائر للاستثمار.




